نظرًا لأهمية الصلاة ومكانتها في الإسلام، والتي هي عمود الدين، كتبت هذا البحث ليكون عونًا ودافعًا لإخوتي الكرام وللحفاظ على هذه الشعيرة العظيمة والتي في إقامتها إقامة الدين، وفي هدمها هدم الدين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام.
وقد تناولت في بحثي هذا الحديثَ عن أهمِّية الصلاة وعظمتها في الإسلام وخطورة تضييعها والتفريط فيها.
وتكلَّمت كذلك على صفة الوضوء وثوابه وذلك لتعلّقه بهذا الفرض العظيم وتوقفه عليه .. ولأهمية ذلك، إذ لاصلاة بلا طهور، ولحاجة المسلمين له في كل وقت ولكل صلاة.
واتبعت هذا البحث بثواب بناء المساجد والمشي إليها، ترغيبًا لإخواني المسلمين لما في ذلك من الأجر العظيم، والثواب الجزيل.
وتكلمت كذلك على ثواب الأذان، وشروط المؤذن.
وهذا ما ستجده بإذن الله تعالى في هذا البحث، كتبته لك من باب الدال على الخير كفاعله، ومن باب التعاون على البر والتقوى الذي أمرنا الله تعالى به.
وهو من باب النصح الذي أمرنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث قال - صلى الله عليه وسلم:
"إن الدين النصيحة لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم". [1]
ومن باب التعاون على البر والتقوى، حيث قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} . [2]
فهذه الرسالة بين يديك، ولم آلُ جهدًا من تحري الحق، فإن وُفقت إليه فإنه من فضل الله عليَّ، وله المنة وحده.
(1) أخرجه مسلم.
(2) المائدة الآية (2) .