فهرس الكتاب
ورواه النسائي وزاد فيه:"بيده الخير"وزاد فيه أيضا:"وكان له بكل واحدةٍ قالها عتقُ رقبة مؤمنةٍ".
قوله: في حرز، أي حفظ من كل مكروه، أي من الآفات.
وحرس: بفتح المهملة وسكون الراء هو بمعنى كم والحفظ من الشيطان تخصيص بعد تعميم لكمال الاعتناء ولم ينبغ أي لم يجز، وفي رواية أحمد لم يحل أن يدركه أي يهلكه ويبطل عمله إلا الشرك بالله أي إن وقع منه.
قال الطيبي: فيه استعارة ما أحسن موقعها فإن الداعي إذا دعا بكلمة التوحيد فقد أدخل نفسه حرما آمنا فلا يستقيم للذنب أن يحل ويهتك حرمة الله فإذا خرج عن حرم التوحيد أدركه الشرك لا محالة والمعنى لا ينبغي لذنب أي ذنب أن يدرك القائل ويحيط به ويستأصله سوى الشرك.
وظاهر هذه الأحاديث أن هذه الفضائل لكل ذاكر، وذكر القاضي عن بعض العلماء: أن الفضل الوارد في مثل هذه الأعمال الصالحة والأذكار إنما هو لأهل الفضل في الدين والطهارة من الجرائم العظام وليس من أصر على شهواته وانتهك دين الله وحرماته بلا حق بالأفاضل المطهرين من ذلك ويشهد له قوله تعالى أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية. [1]
فائدة: نرى بعض المصلين يرفع يديه بعد كل صلاة فريضة ويدعو وهذا خلاف السنة فيما نعلم والصحيح الدعاء يكون قبل الصلاة. والله أعلم.
ونلاحظ البعض يمسح وجهه بعد الدعاء وهذا خلاف السنة أيضًا.
(1) تحفة الأحوذي (9/ 311) .