الصفحة 191 من 219

أن يُعرض الله عنه؟ إن أحدكم إذا قام يصلّي، فإنّ الله قبل وجهه، فلا يبصقنّ قِبَلَ وجهه، ولا عن يمينه، وليبصقنَّ عن يساره تحت رجله اليسرى، فإن عجِلت به بإدرة فليتفل ثوبه هكذا، ووضعه على فيه، ثم دلكه ..."الحديث. [1] "

(عرجون) هو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق.

(بادرة) أي: شيء سبق من الإنسان من مخاط أو بزاق.

قال الألباني رحمه الله:"فائدة هامة: اعلم أن قوله في هذا الحديث:"فإن الله قبل وجهه"لا ينافي كونه تعالى على عرشه فوق مخلوقاته كلها كما تواترت فيه نصوص الكتاب والسنة، وآثار الصحابة والسلف الصالح رضي الله عنهم، ورزقنا الاقتداء بهم، فإنه تعالى مع ذلك واسع محيط بالعالم كله، وقد أخبر أنه حيثما توجه العبد فإنه مستقبل وجه الله عز وجل، بل هذا شأن مخلوقه المحيط بما دونه، فإن كل خط يخرج من المركز إلى المحيط ويواجهه، وإذا كان عالي المخلوقات يستقبله سافلها المحاط بها بوجهه من جميع الجهات والجوانب، فكيف بشأن من هو بكل شيء محيط، وهو محيط ولا يحاط به؟"

وراجع بسط هذا في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، (الحموية) و (الواسطية) و (شرحها) للشيخ زيد بن عبد العزيز بن فياض (ص 203 - 213) رحمه الله. أ. هـ. [2]

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يبعث صاحب النُّخامة في القبلة يوم القيامة، وهي في وجهه". [3]

(1) رواه مسلم في صحيحه (8/ 232) ، وأبو داود.

(2) صحيح الترغيب (1/ 234) .

(3) رواه البزار، وابن خزيمة في"صحيحه"-وهذا لفظه- وابن حبان في"صحيحه"وصححه الألباني في الترغيب برقم (285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت