فهرس الكتاب
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا"لاستهموا: يعني لاقترعوا لو علموا ذلك ولكنهم لا يعلمون ما فيه من الثواب.
وفي رواية لمسلم:"لو تَعلَمُونَ ما في الصَّفِّ المقَدَّم لكانتْ قُرْعَة".
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها". [1]
قال النووي رحمه الله: أما صفوف الرجال فهي على عمومها فخيرها أولها أبدًا، وشرها آخرها أبدًا، أما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما إذا صليت متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها، والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابًا وفضلًا، وأبعدها من مطلوب الشرع، وخيرها بعكسه، وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك.
وعن ابي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول"قالوا: يا رسول الله! وعلى الثاني؟ قال:"إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول"قالوا: يا رسول الله! وعلى الثاني؟ قال:"وعلى الثاني". [2]
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة". [3]
وفي رواية للبخاري:"فإن تسوية الصفوف من إقامةِ الصلاة".
(1) رواه مسلم في كتاب الصلاة برقم (984) ، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.
(2) صحيح الترغيب (487) .
(3) رواه البخاري في كتاب الأذان برقم (723) ، ومسلم في كتاب الصلاة برقم (433) .