الصفحة 73 من 219

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل". [1]

قال النووي رحمه الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم:"وافضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل"فيه دليل اتفق العلماء عليه أن تطوع الليل أفضل من تطوع النهار وفيه حجة لأبي إسحاق المروزي من أصحابنا ومن وافقه أن صلاة الليل أفضل من السنن الراتبة وقال أكثر أصحابنا الراتب أفضل لأنها تشبه الفرائض والأول أقوى وأوفق للحديث والله أعلم"."

وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال:"لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا"ثم قال:"ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل"ثم تلا: {تتجافىجنوبهم عن المضاجع} حتى بلغ {يعلمون} . [2]

وعن عبد لله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أحب الصلاة إلى الله صلاة داود وأحب الصيام إلى الله صيام داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ويصوم يومًا ويفطر يومًا". [3]

(1) رواه مسلم في الصيام (2747) وأبو داود في الصوم (2429) والترمذي في الصلاة (438) والنسائي في قيام الليل وتطوع النهار (1612) وابن ماجة في الصيام (1742) .

(2) رواه أحمد والنسائي وابن ماجة والترمذي وقال:"حديث حسن صحيح".

(3) أخرجه البخاري في التهجد برقم (1131) ،ومسلم في الصيام برقم (189) ، (1159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت