الصفحة 84 من 219

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين"الحديث، فهذه الاستخارة لله العليم

القدير خالق الأسباب والمسببات خير من أن يأخذ الطالع فيما يريد فعله فان الاختيار غايته تحصيل سبب واحد من أسباب النجاح إن صح والاستخارة أخذ للنجاح من جميع طرقه فإن الله يعلم الخيرة، فأما أن يشرح صدر الإنسان وييسر الأسباب أو يعسرها ويصرفه عن ذلك. اهـ. [1]

وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: والمقصود أن الاستخارة توكل على الله وتفويض إليه واستقسام بقدرته وعلمه وحسن اختياره لعبده وهي من لوازم الرضى به ربا الذي لا يذوق طعم الإيمان من لم يكن كذلك وإن رضي بالمقدور بعدها فذلك علامة سعادته. اهـ. زاد المعاد (2/ 445) .

باب

ثواب الصلاة في مسجد قباء

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج كل سبت إلى مسجد قباء للصلاة فيه لأنه ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أن صلاة في مسجد قباء تعدل أجر عمرة.

فعن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه كان له كأجر عمرة". [2]

وعن أسيد بن ظهير الأنصاري - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صلاة في مسجد قباء كعمرة". [3]

(1) مجموع الفتاوى (25/ 200) .

(2) رواه ابن ماجة عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف، ورواه أحمد والنسائي والحاكم وقال: صحيح الإسناد، صححه الألباني صحيح ابن ماجة (1160) وصحيح الجامع (6030) ،الترغيب (1181) .

(3) رواه ابن ماجة (1411) والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة برقم (1159) ، والترغيب برقم (1180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت