1-التعريف الشرعي الفقهي للحسبة
الحسبة عند القاضي أبي يعلي هي:"أمر بالمعروف اذا ظهر تركه ونهي عن المنكر اذا ظهر فعله" [1] وعرفها أبن خلدون بأنها:"وظيفة دينية من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو فرض على القائم بأمور المسلمين يعين لذلك من يراه أهلا له، فيتعين فرضه عليه، ويتخذ الاعوان على ذلك، ويبحث عن المنكرات، ويعزر ويؤدب على قدرها، ويحمل الناس على المصالح العامة ..." [2]
و عرف جمهور الفقهاء الحسبة بأنها:"الأمر بالمعروف الذي ظهر تركة و النهي عن المنكر إذا ظهر فعله [3] "
و المعروف هو ما تعارف عليه العقلاء من أفعال نافعة و أعمال صالحة بالمعايير العلمية و النقلية، و المنكر هو عكس ذلك من الانشطة والممارسات الضارة بالحياة الفردية والجماعية.
إن التعريف السابق للحسبة واسع و غير محدد ذلك أن هناك مؤسسات أخرى تشترك في صفة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فضلا عن ضرورة تفصيل هذا العموم بمفهوم يترجم تلك المصطلحات إلى لغة العصر في الميدان الرقابي، كما هو مبين في تعريف د. محمد المبارك للحسبة بأنها"مؤسسة رقابة إدارية تقوم بها الدولة عن طريق موظفين خاصين على نشاط الأفراد في مجال الأخلاق و الدين و الاقتصاد أي في المجال الاجتماعي بوجه عام تحقيقا للعدل و الفضيلة وفقا للمبادئ المقررة في الشرع الإسلامي و الأعراف المألوفة في كل بيئة و زمان" [4]
(1) الحواشي والتعليقات
(1) ... القاضي أبو يعلي، الاحكام السلطانية، دار الكتب العلمية، بيروت 1983، ص 284.
(2) ... أبن خلدون، المقدمة، دار الكتاب اللبناني، مجلد1، 1979، ص 398.
(3) ... د. نزية حماد، معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء،المعهد العالمي للفكر الإسلامي فرجينيا،الولايات المتحدة، ط1، 1993، ص= 120
(4) ... د. محمد المبارك، أراء ابن تيمية في الدولة و مدى تدخلها في المجال الاقتصادي، دار الفكر، دمشق،1970، ص=73.