فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 44 من 50

فهناك ضرورة موضوعية لتنمية الجوانب المادية و المعنوية التي تبرز ملامح خصائص المنهج الإسلامي وصولا إلى عالم تتطور فيه النماذج المجتمعية بعاداتها

وتقاليدها و أنواعها و أذواقها و أنماط حياتها فتتجسد روعة الحياة البشرية و تنوعها

وتتجلى أناقتها الحضارية، وقوفا في وجه محاولات التنميط الأحادي الحالي الذي يهدف إلى عولمة القيم الغربية و علمنه أيديولوجيتها و تديين نظرياتها و تعويم أنماط حياتها لخدمه حفنة من المضاربين و المرابين الذين يتحكمون في أسواق العالم

ويستحوذون على ثرواته.

فمهمة مؤسسة الحسبة الرقابية هامة و ضرورية في مجال ضبط السلوك الإنساني و توجيهه بشكل يقلل من الانحرافات الاجتماعية و يبني نمطا حياتيا يدعم الجوانب التي تظهر خصوصية المجتمع و تساعد على نموه المضطر في إطار المحيط الإقليمي و العالمي السائد، الأمر الذي يؤدي إلى تنامي الآثار الإيجابية الاجتماعية على الحياة الاقتصادية بصورة تعظم المنافع و تقلل من التكاليف الحالية التي يتحملها المجتمع في ظل الفراغ الرقابي الناتج عن تغييب مؤسسة الحسبة .

ثالثا: نحو هيكل تنظيمي لمؤسسة الحسبة لترقية دورها ورفع كفاءتها الاحتسابية

إن حجم الانحرافات المجتمعية و طبيعة التحديات التي تواجه عملية التغيير و الإصلاح أمور تستدعي أن تأخذ مؤسسة الحسبة وزنا تنظيميا و إداريا بحجم وزارة دائمة تسمى وزارة الحسبة و الرقابة تساعدها مؤسستان هما:

أ- المجلس الأعلى للحسبة و الرقابة

الذي يقترح الخطط الرقابية و مشاريع التوجيه الإحتسابي و يعد برامج تطوير مناهج الرقابة وصيغ الاحتساب ، و يقيم الأداء المؤسساتي لمختلف أجهزة وزارة الحسبة، ويقترح على ضوء ذلك البرامج التعليمية، و دورات الارتقاء التكويني بالموظفين ... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت