الصفحة 1223 من 2066

لو قال إنسان: ما القول؟ لقلنا: إن القول هو اللفظ الذي يدل على معنى .. ليس مجرد الصوت لكنه صوت له معنى؛ لأنك لو سمعت صوتا لا معنى له لا نقول إنه قول، بل نقول إنه صوت، ولو سمعت مثلا شخصا ينطق بحرف ويمد صوته به أو يأتي بحروف يركبها بخلط ليس له معنى نفقهه فنقول هذه أصوات مجتمعة ليس لها معنى، لكن لا نقول قال شيئا؛ لأنه لا يقول شيئا إلا أن يتكلم بكلام له معنى، ولا يصح أن نسميه كلمة إلا إذا كان مفردا فإن تركب فهو أكثر من كلمة، ولذلك قالوا في تعريف الكلمة: إنها قول مفرد إذا قلنا: مثلًا رجل، هذه قول لأنها عبارة عن لفظ ملفوظ، ومفرد لأنه كلمة واحدة، وهو قول لأنه لفظ له معنى وليس بمركب، لكن لو قلنا مثلًا يد الرجل فإنه لا يصح أن نقول -اصطلاحا- هذه كلمة لأنها مركبة، وهم يعرفون المركب: الذي يدل جزؤه على جزء معناه، والمفرد: ما لا يدل جزؤه على جزء معناه .. كيف ذلك؟

نحن في المثال يد الرجل اليد جزء من الرجل فدل جزؤه على جزء معناه فهو مركب، لكن عندما نقول: رجل هل الراء جزء من الرجل؟ لا، بل هي حرف، إذن ليس مركبا؛ لأن المركب ينبغي أن يكون جزؤه دالا على جزء معناه، إذن نخلص من هذا إلى أن الكلمة قول مفرد، قول لفظ له معنى، ومفرد أنه ليس بمركب.

الكلمة إذن تنقسم إلى أقسام، عرفنا معناها في اللغة والاصطلاح، نبدأ الآن في حديث عن أنواعها نركب منها جملا نطبق عليها الإعراب والبناء، فنصبح وقد دخلنا في النحو عند ذلك.

فكأننا نتكلم عن الوحدة الأساس في النحو، وهي الكلمة التي ننطلق منها إلى التركيب ليحصل النحو بعد ذلك.

يقسمون الكلمة أقساما ثلاثا فيقولون: اسم وفعل وحرف.

لو قال قائل: ما الدليل على أن الكلمة تتكون من اسم وفعل وحرف؟ وهل عند من قسمها وحي من الله -سبحانه وتعالى- أنه ليس هناك قسم رابع، وهل اطلع هذا الذي قسمها على كلام العرب ليرى أنه ليس هناك قسم رابع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت