الصفحة 1519 من 2066

أنا الحقيقة ما تصورت الموضوع الأول في قولها، لكن يبدوا أنها تسأل عن: لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، يعني ما تصورت الحقيقة السؤال.

لماذا حذْف النون في بعض المواضع وإثباتها في البعض الآخر؟

طبعا في مسألة"حتى تؤمنوا"واضحة فيها أن (حتى تؤمنوا) هذه فعل مضارع منصوب بـ"حتى"وعلامة نصبه حذف النون.

حذفت بعد"ولا تؤمنوا""حتى تحابوا"، لماذا حذفت هنا؟

في ولا تؤمنوا؟

نعم

هي إذا قلنا إنها لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، وإذا كانت الصيغة وردت رواية في الحديث بهذه الصيغة فهي منصوبة بـ"لن"حينئذ وإذا كانت"لا تدخلوا الجنة"فهي محمولة حينئذ على النهي فيها، ولكن واضح أن المسألة فيها نفي، يعني لا يظهر لي بالضبط ما مقصودها بسؤالها؛ ولكن أتصور أنها تقصد لماذا.

هل تم حمل النفي على النهي يا شيخ؟

لا، هي قدرت بمعنى"لن"أو أنها نقول: إن في قولنا"لا تدخلوا"الجنة؛ كأنه ينهى عن الدخول إلا بمسوغه، إلا بموجبه، هذا إذا كانت تسأل عن هذه المسألة بالذات، أما في مسألة حتى تؤمنوا وحتى تحابوا فالنصب فيها ظاهر وبيِّن.

في مسألة حذف الياء من رب فكل مضاف إلى"ياء المتكلم"يجوز فيه عدد من اللغات عن العرب، فلك أن تثبت الياء فتقول: ربي وكتابي، ولك أن تحذف هذه الياء فتبقي الكسرة، ولك أن تقلب هذه الكسرة ضمة، وهذا خاص بنداء ما أضيف إلى"ياء المتكلم".

تقول مثلا:"ربي"وتقول:"رب اغفر لي"بحذف الياء، وتقول:"ربُّ"، ولك أن تأتي بالياء متحركة فتقول:"ربِّيَ"، فكل هذه الصور قد وردت عن العرب؛ استعمال ياء المتكلم ساكنة ومفتوحة، حذف ياء المتكلم وإبقاء الكسرة بدلا عنها، قلب هذه الكسرة ضمة، كلها واردة في حال نداء المضاف إلى ياء المتكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت