الصفحة 1532 من 2066

هناك أمر آخر أيضا وهو أن هناك بعض الأسماء أو بعض الحروف في العربية أشبه بعض الأفعال الناقصة في معناه وفي عمله، أشبهه في المعنى وفي العمل، فكثير من النحويين في مثل هذا الباب أو في خواتيم الحديث عن الأفعال الناسخة يذكر هذا الأمر أو يتعرض له، وذلك مثل"ما"."ما"هذه كلمة -كما ترى- حرف نفي تدخل على الجملة الاسمية جملة المبتدأ والخبر، وهي حرف نفي، قالوا إنها تشبه"ليس"في نفيها وتشبهها أيضا في عملها، فأما شبهها في معناها فهي للنفي كما أن"ليس"للنفي، وأما في عملها فهي أيضا ناسخ ترفع الاسم وتنصب الخبر، كما في قول الله -سبحانه وتعالى: ?مَا هَذَا بَشَرً?، فـ"هذا"أصل الجملة:"هذا بشر"مبتدأ وخبر، دخلت عليها"ما"فرفع"هذا"اسما لـ"ما"ونصب"بشرا"خبرا لها، يسمون هذه"ما"الحجازية، ومقصودهم بتسميتها"ما"الحجازية، وهي"ما"النافية العاملة، هي الحقيقة"ما"النافية العاملة، لأن عملها -يعني كونها تعمل عمل"ليس"- ترفع الاسم وتنصب الخبر، ليس عند العرب جميعا وإنما عند الحجازيين منهم فقط، ولذلك يقولون إنها"ما"الحجازية هي التي تعمل هذا العمل.

وفي قوله تعالى: ?مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ?، أصلها"هن أمهاتهم"مبتدأ وخبر ثم دخلت"ما"فرفعت الاسم"هن"ونصبت الخبر"أمهاتهم"وهو منصوب وعلامة نصبه الكسرة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، هذا عند الحجازيين. ولكن عند التميميين أو عند بقية قبائل العرب لا تعمل"ما"هذه وتبقى الجملة مرفوعة الجزأين مبتدأ وخبر مرفوعين حتى مع دخول"ما".

هلا تفضلتم بطرح أسئلة هذه المحاضرة؟.

السؤال الأول:

ما معنى استعمال بعض الأفعال الناسخة بمعنى صار؟ وما مثاله؟

والسؤال الثاني:

ما معنى استعمال الأفعال الناقصة تامة؟ وما مثاله أيضا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت