فهرس الكتاب
المؤنث المجازي، المؤنثات نوعان: مؤنث حقيقي، وهو ما يلد، وهذا تسميته مؤنث حقيقة، وهناك المؤنث المجازي، وهو في الأصل ليس مؤنثًا، لكن العرب عاملته معاملة المؤنثات، يعني مثلًا عندما نقول: الشمس، الشمس هي كوكب وهو في الأصل يصح أن لا يطلق عليه لا مؤنث ولا مذكر، ولكن العرب عاملته على أنه مؤنث، وعاملت القمر على أنه مذكر، مع أنه كوكب آخر، ولا فرق بين الكوكبين إلا أن العرب جعلت هذا في استعمالها مؤنث، وهذا في استعمالها مذكر، يصبح كلمة الشمس مؤنث مجازي، يعني تعارف العرب في كلامهم على أن يعاملوه معاملة المؤنث فقط مجازًا، وإلا في الحقيقة هو ليس مؤنثا هو كوكب من الكواكب، والمؤنث الحقيقي هو ما فيه صفات التأنيث، وضابطها في هذا أن يلد، من ثَمَّ إذا كان الفاعل مؤنثًا مجازيًّا، فالأصل والأكثر أن تلحق علامة التأنيث بفعله، تقول: طلعت الشمس، ولكن يجوز لك أن لا تلحقها فتقول: طلع الشمس، أنت بالخيار، والذي خفف الأمر أنه تأنيث مجازي، والتأنيث المجازي ليس موجبًا لتأنيث العامل.
تقول:"منذ"تأتي بمعنى الغاية وتأتي بمعنى"في"كيف تأتي بمعنى"في"؟.
هي"منذ"الأصل فيها أنها ظرف للزمان الماضي، وهي تقصد الاستعمال أحد استعمالات العرب فيها أن تكون بمعنى"في"، لكن الأصل فيها أن تكون ظرفًا مبنيًّا على الضم، وهي حرف جر يجر الأسماء بعده والأصل فيها هذا؛ هو أن تكون ظرفًا وتجر ما بعدها فتقول: منذ يومِ كذا، والظرفية فيها جاءت من إضافتها إلى الظروف الزمانية، هذا هو الاستعمال الأوجه فيها.