فهرس الكتاب
*** كان فقيرًا معدمًا قالت وإنن *** بنون أخرى أيضًا وفي الكتابة يكتبون نونين يكتبون نون حرف الشرط إن ونون هذه النون الأخرى الذي يسمونه تنوين الغالي وأرى أن من يقول عند قراءتها: وإنن فقط أخطأ وهذا أسمعه كثيرًا من بعض الناس عندما يقرأ هذا البيت يريد أن ينطق بالنون الثانية فيضطر لتحريك النون الأولى لأنه لا يستطيع الجمع بين ساكنين فإذا حرك الأولى هو بهذا يكون قد حرك نون إن الساكنة وهذا لا يصح وهذه النون ما جيء بها لتحرك الأولى ولكن جيء بها لزيادة الغنة في الكلام وأيضا هذه النون التي يسمونها التنوين الغالي ليست من أنواع التنوين في حقيقتها وإنما هي نون أتي بها أيضًا كما قلت في النوع الأول وهو زيادة التغني في الشعر بدليل أنها دخلت على إن هنا وإن هذا ما نوعه؟ حرف ليس باسم ولا بفعل وإنما هو حرف والتنوين كما نعلم من خصائص الأسماء فدل هذا على أن هذه النون ليست بتنوين فإذا عرفنا أيضًا أن هذه النون قد تؤدي عندما تنطق بما قلته لكم من قراءة بعض الطلاب لها أو حتى بعض الدارسين لها أو كتابتها بنونين قد يؤدي إلى ما ظاهره كسر البيت الشعري فإن من الأولى ألا تذكر في أنواع التنوين وأن يكتفى بالقول: إن أنواع التنوين هي الأنواع الأربعة المذكورة ويكفي أنك تثبتها نونًا ونحن نعرف أن التنوين في تعريفه هي تثبت لفظًا لا خطًا فأنت عندما تثبت هذه النون خطًا فأنت تقر بأنها ليست بتنوين كما أنك تثبتها في الوقف فتثبت وإن في آخر البيت بنون ونحن نعرف أن التنوين إذا وقفت على آخر الكلمة المنونة فإنك تسكنها وأيضًا تحذف في الوصل لأنك وصلت هذا البيت بما بعده لما أبقيتها ولما تغنيت ولما ترنمت بآخر البيت ومن خصائص التنوين أنه في الوصل يثبت وهذه بعكس التنوين تمامًا فالأولى ألا تذكر في نظري في أنواع التنوين لأنها قد فارقته عقلًا وشرعًا فارقته في قواعد التنوين وفارقته في الدلالة على اسميته الكلمة ولذلك هي نون جيء بها