الصفحة 1158 من 4462

? الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ? الحمد هو الثناء على الله بعظيم صفاته، وكثرة آلائه ونعمه التي أسبغها على عباده، فالله - سبحانه وتعالى - محمود على عظيم صفاته، وجلال كبريائه - سبحانه وتعالى - وهو -أيضًا- محمود على ما أنعم به على العباد من نعمه الظاهرة والباطنة، والدينية والدنيوية، ونعم الله - سبحانه وتعالى - كثيرة كما قال - عزّ وجلّ - ? وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا ? [ابراهيم: 34] ولكن أعظم هذه النعم هي نعمه تنزيل الكتاب، أجلّ النعم على الإطلاق، وأعظم النعم على الإطلاق نعمة تنزيل الكتاب؛ ولذلك حمد الله نفسه عليها قبل أن يحمده من أنزل عليهم هذا الكتاب، فقال ? الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ? .

فنعم الله - سبحانه وتعالى - عظيمة، وأعظمها على الإطلاق نعمة تنزيل الكتاب؛ لأنه بهذا الكتاب أخرج الله - تبارك وتعالى - الناس من الظلمات إلى النور، ومن الضلالة إلى الهدى، ومن الحيرة والقلق إلى الطمأنينة واليقين، وكيف لا تكون هذه النعمة أعظم النعم وهذا الكتاب ? يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ? [المائدة:16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت