الصفحة 118 من 4462

هذه - أيها الأخ جزاك الله خيرًا- رحمة من الله - سبحانه وتعالى- يلقيها على قلب عبده وهو يعني: النزاع الذي يحصل بين الملك الذي يذكر الإنسان بالخير والشيطان الذي يجره إلى الشر فالإنسان إذا كان عنده شيء من الإيمان والتقوى وأراد الله - سبحانه وتعالى- به خيرًا عندما يريد أن يهم بمعصية يبعث الله - سبحانه وتعالى- له ما يردعه ويكفه عن تلك المعصية فالملك يذكره باللمة المعروفة الواردة في الحديث ( إن للملك لمة بابن آدم وللشيطان لمة بابن آدم) فهذه من لمة الملك ولمة الملك إيعاذ بالخير وتحذير من الشر ، ولمة الشيطان إيعاذ بالشر وحث على المنكر وتخويف من الخير فهذا من رحمة الله - سبحانه وتعالى- بعبده انظر إلى حديث الثلاثة الذين آووا إلى غار فانطبق عليهم الغار ماذا قال الرجل الذي راود ابنة عمه عن نفسها؟ (لما ألمت بها سنة من السنين جاءت إليه فطلبت منه مالًا فطلب منها أن تمكنه من نفسها، فلما جلس منها مجلس الرجل من امرأته قالت له- وهذه كلمة أراد الله له بها خيرًا- قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه) .

فهذه رحمة من الله - سبحانه وتعالى- تدرك العبد في بعض الأحوال ليجعل الله - سبحانه وتعالى- العبد في منأى عن المعاصي.

فالآية التي ذكرت وغيرها من الآيات هي لا شك من لطف الله - سبحانه وتعالى- بعبده وهذه - أيها الأحبة- ثمرة عظيمة من ثمرات التعلق بالقرآن والعناية به وكثرة تلاوته فإن هذه الآيات تحضر للإنسان في مثل هذه المواقف والمواطن فتصده- بإذن الله - عن الشر أو تحضر له في مواطن الخير فتجعله يقبل ويقدم - بإذن الله جل وعلا- على ما عرض له من الخير.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ألا ترون أن تعريفنا للوحي بقولنا: هو إعلام الله لأحد من أنبيائه بخبر أو بحكم شرعي بواسطة أو بغير واسطة هو أشمل من قصره على الحكم الشرعي فقط؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت