فهرس الكتاب
الوحي الذي هو القرآن لم ينزل به غير جبريل لأن الله قال: ? وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ ?192 ? نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ?193 ? [الشعراء: 192، 193] ، والروح الأمين بإجماع المفسرين هو جبريل - عليه الصلاة والسلام- أما غير القرآن فنعم تذكرون قصة النبي - صلى الله عليه وسلم- لما خرج من الطائف وقد رماه أهلها بالحجارة فأدموا عقبيه الشريفين نزل عليه جبريل ومعه ملك الجبال فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم- ( إن شئت لأطبقن عليهم الأخشبين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- بل أستأني بهم لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ) و- أيضًا - الحديث الآخر في فضل الآيتين الآخيرتين من سورة البقرة، وإن كان لا يحضرني الآن لفظ الحديث ولا صحته وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: ( نزل علي آنفًا أو الليلة، ملك لم ينزل قبل فأخبرني أن الله قد أنزل علي آيتين من كتاب الله من قرأهما في ليلة كفتاه ) أو كما قال - عليه الصلاة والسلام-، فهذا يدل على أنه قد ينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شيء من الخبر عن الرب - سبحانه وتعالى- بغير جبريل أما الوحي الذي هو القرآن فلم ينزل إلى بواسطة جبريل - عليه الصلاة والسلام-
السلام عليكم، تكلمت البارحة عن قيد في تعريف الوحي، وهو أن يكون بحكم شرعي ، فمعلوم أن القرآن كله لم يأت بحكم شرعي منه ما أتى بإخبار أمور سابقة وعن أمور غيبية؟ فكيف التوفيق عن القيد هذا ؟
السؤال الثاني: القرآن نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا مرة واحدة، ومعلوم بعقيدة أهل السنة والجماعة أن القرآن هو كلام الله تكلم به بعد أن لم يكن موجودًا؟ فهذا الأمر أشكل عليّ فهل ممكن أن توضحه مرة أخرى؟
وهل القرآن كان موجودًا في اللوح المحفوظ فنزل به جبريل أم أنه تلقاه من الله سماعًا ثم نزل به؟