مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزاًّ ? لقد أخطئوا الطريق وطلبوا العزة من غير مالكها لأن العزة لله جميعا كما قال تعالى: ? مَن كَانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا ? [فاطر: 10] . وفي تقديم الجار والمجرور ? فَلِلَّهِ ? يفيد الحصر والقصر من لم يقل فالعزة لله وإنما قال ? فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا ? فمن أراد العزة فليطلبها من الله تبارك وتعالى بعبادته وحده لا شريك له فإن الله هو العزيز وهو الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء كما قال تعالى: ? قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ? [آل عمران: 26] . فالكافرون اتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا والمنافقون تولوا الكافرين أيضا طلبا للعزة وكلاهما أخطأ الطريق ? بَشِّرِ المُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ العِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) ? [النساء: 138، 139] . من كان يريد العزة فالله العزة جميعا أي فليطلبها من الله سبحانه وتعالى فهو العزيز وهو الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء أما الكافرون الذين اتخذوا لهم من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزة فقد ضلوا الطريق وكذلك المنافقون الذين طلبوا العزة بولاية الكافرين قد ضلوا الطريق ? وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزاًّ (81) كَلاَّ ?. لن يكونوا لهم كما تمنوا بل سيكفرون بعبادتهم هؤلاء الآلهة التي عبدوها من دون الله يوم القيامة يكفرون بشركهم كما قال تعالى: ? وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ