الصفحة 23 من 4462

لكن قبل هذا تكونت عند التابعين الذين تلقوا العلم عن الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم- تكونت مدارس هذه المدارس سببها أن الصحابة تفرقوا في الأمصار كل منهم قد سلك مسلكًا ونهج منهجًا يبلغ به دين الله - سبحانه وتعالى - ويقدم لهذا الدين ما يستطيع أن يقدمه من خدمة ومن الصحابة من كان مهتمًا بالقرآن عالمًا به متمكنًا فيه متبحرًا كما كان عليه الحال عند ابن عباس - رضي الله عنهما- وعند عبد الله بن مسعود وعند أبي بن كعب -رضي الله عنهم- فهؤلاء الثلاثة تفرغوا لتعليم القرآن ونشر علومه ولذلك نشأت هذه المدارس الذي يسميها المعاصرون مدارس التفسير ففي مكة جاءت مدرسة التفسير المكية مدرسة ابن عباس - رضي الله عنهما- لأن ابن عباس استقر في مكة فلزمه جملة من الطلاب ممن تلقوا عنه تفسير القرآن وتلقوا عنه علوم القرآن ومن أبرز هؤلاء مجاهد بن جبر الذي إذا جاءك التفسير عنه فحسبك به كما قال سفيان الثوري؛ لأنه كان قد عرض القرآن على ابن عباس ثلاث مرات يوقفه عند كل آية يسأله عنها ومنهم سعيد بن جبير - رضي الله عنه ورحمه الله- ومنهم أيضا عكرمة مولى ابن عباس الذي كان ابن عباس يعلمه علوم القرآن وكان في بداية الأمر يربطه على تعلم علوم القرآن حتى صار من كبار علماء القرآن ومنهم طاووس بن كيسان اليماني وعطاء بن أبي رباح هؤلاء هم أشهر تلاميذ هذه المدرسة المكية أما المدرسة الأخرى فهي مدرسة المدينة الذي كان إمامها وسيدها أبي بن كعب - رضي الله عنه- فأبي ابن كعب استقر في المدينة ولزمه جملة من الطلاب أشهرهم زيد بن أسلم وأبو العالية الرياحي ومحمد بن كعب القرظي وهؤلاء من أشهر من روي عنهم التفسير وروايتهم في التفسير مبسوطة في كتب التفسير المأثورة.

إن كثيرًا من مدارس تعليم القرآن يركزون على التجويد ويهملون قضايا التفسير ودراسات علوم القرآن؟ فما توجيهكم؟

ما هو الفرق بين تفسير القرآن وعلوم القرآن ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت