فهرس الكتاب
الفراسة نوع من أنواع الإلهام لكن لها قواعد معروفة عند أهل العلم وتحصل لبعض الناس وليس لكل الناس لكنها لا تعني أنها خاصة بأحد يعني لا يستدل بها على ولاية ولا يعرف بها شرع ، لكن الإنسان قد يميز بها بعض الخيارات أو يعرف الناس ويميز الصادق منهم من الكاذب، المحق من المبطل، وغير ذلك، مثلما حصل لعبد الله بن سلام - رضي الله تعالى وأرضاه عنه- عندما جاء ينظر إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: فعرفت أن وجهه ليس بوجه كاذب . هذه فراسة منه، هذه فراسة من عبد الله بن سلام - رضي الله تعالى عنه- تفرسها في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنت تعرف ذلك، يقول:
والنفس تعرف من عيني محدثها إن كان من حزبها أو من أعاديه
هذا نوع من أنواع الفراسة لكن الناس الذين عندهم خبرة ودراية بالفراسة ولهم باع فيها كما حدثنا عن الإمام الشافعي- رحمه الله - ومن كان ممن يتفرسون فأولئك عندهم زيادة على ما عند كثير من الناس فهي نوع من أنواع الإلهام لا شك في ذلك، لكن ذلك الإلهام لا يستدل به على ولاية هذا أولًا، وثانيًا: لا يستفاد منه وحي أو شرع لم ينزل على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم.
ما الفرق بين تكليم الله لموسى - عليه السلام- وتكليمه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كإحدى طرق الوحي؟