إن دراسة المذاهب والفرق سواءً كانت إسلامية أو غير إسلامية، قديمًا أو حديثًا، من الأهمية والخطورة بمكان، خاصةً في هذا الزمان الذي تكاثرت فيه فرق الضلال، ونِحَل الابتداع فتعددت السبل، وكثرت المشتبهات، ولعل هذا يؤكد ضرورة الدراسة الجادة لهذه الفرق والنحل، ورضي الله عن عمر بن الخطاب الذي كان يقول:"إنما تنقض عُرى الإسلام عروةً عروةً، إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية". وكان حذيفة بن اليمان يقول:"كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني".
ويأتي كتاب (الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة) والذي أصدرته الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض [1] ، يأتي هذا الكتاب كخطوة إيجابية في مجال البناء العلمي للشخصية الإسلامية الأصيلة، ولعله يسد ثغرة كبيرة في دراسة الواقع المعاصر، فشكر الله للقائمين على هذه الموسوعة، ونفع الله بجهودهم.
لقد تضمنت هذه الموسوعة (في طبعتها الأولى سنة 1409) .
دراسة ثمانية وخمسين مذهبًا، وكانت مرتبة على حسب الحروف الهجائية، وكان المنهج الذي سارت عليه دراسة كل فرقة أو دين على النحو التالي:
1 -التعريف.
2 -التأسيس وأبرز الشخصيات.
3 -الأفكار والمعتقدات.
4 -الجذور الفكرية والعقائدية.
5 -الانتشار ومواقع النفوذ.
6 -مراجع للتوسع.
وقد لاقت هذه الموسوعة - فيما أعلم - رواجًا وانتشارًا في الأوساط الإسلامية، نظرًا للحاجة الملحة لدراسة مثل هذه الموضوعات ولما تضمنته هذه الموسوعة من مادة علمية جيدة، تم عرضها بأسلوب ميسر وموجز.
(1) في العالم الماضي سنة 1409 هـ.