الصفحة 134 من 8478

الْبَصِيرُ الْعَالِمُ الْخَبِيرُ بِلَا اخْتِلَافِ الذَّاتِ وَ لَا اخْتِلَافِ الْمَعْنَى قَالَ لَهُ السَّائِلُ فَمَا هُوَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) هُوَ الرَّبُّ وَ هُوَ الْمَعْبُودُ وَ هُوَ اللَّهُ وَ لَيْسَ قَوْلِي اللَّهُ إِثْبَاتَ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَلِفٍ وَ لَامٍ وَ هَاءٍ وَ لَا رَاءٍ وَ لَا بَاءٍ وَ لَكِنِ ارْجِعْ إِلَى مَعْنًى وَ شَيْ ءٍ خَالِقِ الْأَشْيَاءِ وَ صَانِعِهَا وَ نَعْتِ هَذِهِ الْحُرُوفِ وَ هُوَ الْمَعْنَى سُمِّيَ بِهِ اللَّهُ وَ الرَّحْمَنُ وَ الرَّحِيمُ وَ الْعَزِيزُ وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ وَ هُوَ الْمَعْبُودُ جَلَّ وَ عَزَّ قَالَ لَهُ السَّائِلُ فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ مَوْهُومًا إِلَّا مَخْلُوقًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ التَّوْحِيدُ عَنَّا مُرْتَفِعًا لِأَنَّا لَمْ نُكَلَّفْ غَيْرَ مَوْهُومٍ وَ لَكِنَّا نَقُولُ كُلُّ مَوْهُومٍ بِالْحَوَاسِّ مُدْرَكٍ بِهِ تَحُدُّهُ الْحَوَاسُّ وَ تُمَثِّلُهُ فَهُوَ مَخْلُوقٌ إِذْ كَانَ النَّفْيُ هُوَ الْإِبْطَالَ وَ الْعَدَمَ وَ الْجِهَةُ الثَّانِيَةُ التَّشْبِيهُ إِذْ كَانَ التَّشْبِيهُ هُوَ صِفَةَ الْمَخْلُوقِ الظَّاهِرِ التَّرْكِيبِ وَ التَّأْلِيفِ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ إِثْبَاتِ الصَّانِعِ لِوُجُودِ الْمَصْنُوعِينَ وَ الِاضْطِرَارِ إِلَيْهِمْ أَنَّهُمْ مَصْنُوعُونَ وَ أَنَّ صَانِعَهُمْ غَيْرُهُمْ وَ لَيْسَ مِثْلَهُمْ إِذْ كَانَ مِثْلُهُمْ شَبِيهًا بِهِمْ فِي ظَاهِرِ التَّرْكِيبِ وَ التَّأْلِيفِ وَ فِيمَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنْ حُدُوثِهِمْ بَعْدَ إِذْ لَمْ يَكُونُوا وَ تَنَقُّلِهِمْ مِنَ صِغَرٍ إِلَى كِبَرٍ وَ سَوَادٍ إِلَى بَيَاضٍ وَ قُوَّةٍ إِلَى ضَعْفٍ وَ أَحْوَالٍ مَوْجُودَةٍ لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى تَفْسِيرِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت