الصفحة 63 من 73

الإنفحة: شيء يستخرج من بطن البهيمة التي تُرضع، أصفر اللون، إذا عصر على اللبن صار جبنًا، وقد اختلف العلماء في إنفحة الميتة على قولين: فذهب مالك والشافعي إلى نجاستها وهو رواية عن أحمد هي المذهب. وقال أبو حنيفة بطهارتها وهو رواية عن أحمد. والذي يظهر طهارة إنفحة الميتة لأن الصحابة رضي الله عنهم لما فتحوا بلاد العراق أكلوا من جبن المجوس. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى المصرية (( 1/27) بعد ذكر أكل الصحابة جبن المجوس:"وكان هذا ظاهرًا سائغًا بينهم، وما ينقل عن بعضهم من كراهة ذلك فيه نظر"وقد روى عبد الرزاق في مصنفه (( 12/87) عن شقيق أنه قيل لعمر: إن قومًا يعملون الجبن فيضعون فيه أنافيح الميتة؟ ! فقال عمر: سموا الله وكلوا. وهذا الأثر أصح ما ورد في الجبن الذي فيه إنفحة الميتة كما قال الإمام أحمد: أصح حديث فيه هذا الحديث نقله ابن رجب في جامع العلوم والحكم في شرح حديث إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها (2/167) أما إنفحة الخنزير ففيها إشكالان: نجاسة الخنزير وهي نجاسة عينية وهي شاملة لجميع أجزائه وكذلك اللبن الذي تنعقد منه الإنفحة نجس، وعلى هذا يقال: إذا كانت إنفحة الخنزير قد استحالت تمامًا بأن انقلبت إلى عين أخرى بعد استعمالها في الجبن فإنه يجوز أكل هذا الجبن لأنه لم يبق فيه شيء من الخنزير المحرم بالإجماع أما إن كانت الإنفحة تبقى وغاية ما يجري أن تنتشر في الجبن فإنه لا يجوز حينئذ أكل هذا الجبن لما فيه من الخنزير. وقد ذكر في كتاب إعانة الطالبين (1/105) ما يفيد أن الجبن المصنوع من إنفحة الخنزير لا يجوز والله أعلم.

أخوكم/

خالد بن عبدالله المصلح

21/3/1425هـ

حكم إلقاء الحيوانات البحرية في النار وهي حيّة

السؤال:

ما حكم إلقاء الإستكوزا وهو ما يعرف عندنا بأبوجلمبو في النار حيًا وهو حيوان بحري علمًا بأنه يجلس فترة طويلة حيًا بعد إخراجه من البحر ربما تصل إلى اليومين؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت