فهذا مما يعلم بطلانه عادة، ويعلم من دين القوم الذين لا يجتمعون على ضلالة، بل يأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر أن يدعوا في كتاب الله منكرًا لا يغيره أحد منهم، مع أنهم لا غرض لأحد منهم في ذلك، ولو قيل لعثمان: مر الكاتب أن يغيره لكان تغييره من أسهل الأشياء فهذا ونحو مما يوجب القطع بخطأ من زعم ان في المصحف لحنًا أو غلطًا، وإن نقل ذلك عن بعض الناس ممن ليس قوله حجة، فالخطأ جائز عليه فيما قاله، بخلاف الذين نقلوا ما في المصحف وكتبوه، وقرأوه فإن الغلط ممتنع عليهم في ذلك ... ومن زعم أن الكاتب غلط فهو الغالط غلطًا منكرًا ... فإن المصحف منقول بالتواتر وقد كتبت عدة مصاحف (كلها على هذا [1] فكيف يتصور فيها الغلط [2] .
... رأي القلقشندي المتوفى سنة 821 هـ
(1) هذا زيادة مني للتوضيح
(2) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، مجموع فتاوى ابن تيمية، (15/251-255) الرئاسة العامة لشؤون الحرمين، السعودية .