فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 63 من 67

كيف؟ والقرآن متلقى بالرواية والوراثة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بما هو مكتوب في المصحف. هذا بيان قد تعجلته ولتفصيل هذا موضع غير الذي نحن فيه [1] . وغفر الله لأبي فهر لو دلنا على موضع التفصيل

رأي عبد الفتاح شلبي: (معاصر)

... كتب في آخر كتابه رسم المصحف فصلًا في رد الشبهات والمطاعن من ثلاث جهات الأولى أن المعنى اللغوي لكلمة لحن في تلك الروايات هو القراءة واللغة . وأما الجهة الثانية فقياس العربية يصحح تلاوة هذه الكلمات بما رسمت به ، والجهة الثالثة مكانة عثمان بن عفان رضي الله عنه من الحفاظ على كتاب الله ، ومحله من الدين، ومكانه من الإسلام، وشدة اجتهاده في بذل النصيحة . فهل يعقل أن يرى عثمان في المصحف لحنًا وخطأً ثم يتركه ليتولى من بعده تغييره؟ عثمان الذي تولى جمع المصحف مع سائر الصحابة الأخيار ، وتحرى في ذلك الدقة والأمانة وكمال الضبط، رغبة منه في جمع الأمة على مصحف إمام، فلا يقع اختلاف في القرآن بينهم ، عثمان الذي هذا شأنه يرى في كتاب الله ثلمة فيتركها ليسدها من بعده؟ ثم ما هذا التناقض الظاهر بين صدر النص: أحسنتم ، وأجملتم، وآخرته: أرى فيه شيئًا من لحن: كيف يصف نساخ المصحف بالإحسان والإجمال أولًا: ثم يصف المصحف الذي نسخوه بأن فيه لحنًا ؟ هل يقال للذين لحنوا في المصحف: أحسنتم وأجملتم؟ ألا أن مكانة عثمان ..والاضطراب بين صدر النص وعجزه - كل هذا يدعونا إلى الاعتقاد بأن صدور ذلك عن عثمان أمر بعيد عنه، مدسوس عليه [2]

(1) شاكر، محمود: تحقيق تفسير الطبري 6/553-554 هامش.

(2) شلبي، عبد الفتاح: رسم المصحف والاحتجاج به في القراءات (ص109-113) طبع مكتبة النهضة مصر بالفجالة سنة1960..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت