2-السنة: قول عائشة رضي الله عنها: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر حتى توفاه الله ، ثم اعتكف أزواجه من بعده ) [ رواه البخاري برقم ( 2026 ) ومسلم برقم ( 1172 ) ] . ويأتي غيره من الأحاديث .
3-الإجماع: نقله ابن المنذر وابن حزم والنووي وابن قدامة وشيخ الإسلام والقرطبي وابن هبيرة والزركشي وابن رشد .
رابعًا: حكم الاعتكاف:
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: حكمه للرجل:
حكمه لغير المرأة سنة وقد حكي إجماعًا لأدلة مشروعيته المتقدمة .
وقد روى بعض المالكية كراهته عن الإمام مالك رحمه الله وقال: ( ما رأيت صحابيًا اعتكف ) وذكر أنه لم يبلغه عن أحد أنه اعتكف إلا أبا بكر بن عبد الرحمن قال: ( وذلك والله أعلم لشدة الاعتكاف ) وعلل بعضهم كراهته لأنه من الرهبانية المنهي عنها أو أنه كرهه مخافة ألا يوفي شرطه .
قال ابن حجر:"لعله أراد صفة مخصوصة ، وإلا فقد حكيناه عن غير واحد من الصحابة أنه اعتكف".
المسألة الثانية: حكمه للمرأة:
اختلف العلماء في حكمه للمرأة على أقوال أرجحها هو قول الجمهور: أنه يسن لها الاعتكاف كالرجل .
واستدلوا لذلك بما يلي:
1-عمومات أدلة مشروعية الاعتكاف والتي لم تفرق بين الرجل والمرأة .
2-قوله تعالى: ( فاتخذت من دونهم حجابًا ) وقوله: ( كلما دخل عليها زكريا المحراب ) وهذا اعتكاف في المسجد واحتجاب فيه وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه .
3-حديث عائشة رضي الله عنها وفيه: ( إذنه صلى الله عليه وسلم لها ولحفصة رضي الله عنهما أن يعتكفا معه ) [ البخاري ( 2041 ) ومسلم ( 1173 ) ] .
4-حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ( اعتكف معه امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعت الطست تحتها وهي تصلي ) [ البخاري ( 309 ) ] . وقد جاء مفسرًا بأنها أم سلمة رضي الله عنها .