فهرس الكتاب
يبدأ الفيروس في عملية تفكيك (جيناته) وفي نفس الوقت تفكيك (جينات الخلية البيضاء) .. ثم يبدأ في دمج جيناته بجيناتها ليعيد صياغتها علي صورته هو.. وبذلك تتحول وظيفة جينات تلك الخلية من إنتاج خلايا جديدة من كرات الدم البيضاء إلي إنتاج نسخ جديدة من الفيروس الغازي لها. وتتحول الخلية إلي معين لا ينضب لصناعة نسخ ذلك الفيروس في نفس الوقت الذي تأخذ فيه الخلية نفسها في التآكل حتي يتم استهلاكها بالكامل فتموت بعد أن تكون قد أنتجت العشرات والمئات والألوف من نسخ الفيروس الوليدة التي تخرج منها لتهاجم خلايا جديدة من كرات الدم البيضاء لتعيد الدورة معها.. وهكذا تأخذ تلك المعادلة الجهنمية في التصاعد.. الفيروس يتكاثر بمئات الألوف والملايين.. وخلايا الدم البيضاء المسئولة عن جهاز المناعة في جسم الإنسان تموت وتتناقص بعشرات ومئات الألوف.. ويظل هذا التناقص حتي يصل عدد كرات الدم البيضاء إلي 200 خلية بدلًا من 1200 خلية في كل سنتيمتر مكعب من الدم فيتحول (مصاب الإيدز) إلي (مريض الإيدز) .
وما أسباب ذلك الرعب القاتل من الإصابة بمرض الإيدز؟
هناك عدة أسباب لذلك منها:
1-أن أي شخص من الممكن أن يصاب بذلك المرض حتي ذوو العفة والشرف.
2-أن ذلك المرض لا يوجد له مصل أو لقاح للوقاية منه.. أو علاج لمن يصاب به.
3-أن نهاية ذلك المرض هي الموت الحتمي.
4-أن المصاب بالإيدز يظل علي صورة ظاهرية سليمًا لفترة قبل أن تظهر عليه أعراض المرض فيصبح مريضًا بالإيدز.. وطوال هذه الفترة التي قد تمتد لسنين طوال يظل ذلك المصاب يتنقل بين الناس ناشرًا الموت بينهم والجميع في غفله عنه.. وقد يكون هو أول الغافلين بحاله.