فهرس الكتاب
5-مرحلة مرض الإيدز: تصبح الأعراض السابقة أشد وأوضح.. وتبدأ ظهور (الأمراض الانتهازية) التي تسببها ميكروبات ضعيفة لا تستطيع أن تصيب الإنسان في الحالة الصحية العادية.. وكذلك (الأورام السرطانية) التي تفتك بالجسد وتغرقة في الآلام والأوجاع والتي تصيب المريض نتيجة الانهيار الكامل في جهازه المناعي حيث يقل عدد كرات الدم البيضاء من 1200 إلي 200 أو أقل في كل سنتيمتر مكعب من الدم.. ومن أكثر الأمراض الانتهازية شيوعًا في تلك المرحلة نوع من (الالتهاب الرئوي) تسببه جرثومة ضعيفة جدًا لا تستطيع أن تصيب إنسانًا عاديًا يملك جهاز مناعة سليم... ويصيب هذا المرض أكثر من 60% من مرضي الإيدز ويؤدي بأغلبهم إلي الوفاة.
كذلك فإنه في ثلث حالات مرضي الإيدز تقريبًا يصاب المخ بأمراض واضطرابات عصبية تعرف باسم (خرف الإيدز) وتشمل الشلل الرعاش وتباطؤ الحركة ثم يصاب المريض بالخرف المبكر الشديد.. وفي النهاية قد يحدث (الخرس) و (السلس) و (الشلل النصفي) أو الكامل للمريض ثم ينتهي الأمر بالجنون والغيبوبة ثم الموت.
كيف يتم تشخيص الإصابة بالإيدز؟
عندما يصل الفيروس إلي الدم فإن جهاز المناعة يبدأ في انتاج أجسام مضادة خاصة بذلك الفيروس.. في نفس الوقت يبدأ الفيروس في تدمير كرات الدم البيضاء.. لذلك فإن هناك ثلاثة أنواع من الاختبارات المعملية التي تبين وجود الإصابة من عدمها.. ومدي شدتها.. وهي تعتمد علي رصد واحد من تلك العناصر الثلاث: الفيروس.. الأجسام المضادة.. كرات الدم البيضاء.. وهذه الاختبارات هي:
1-اختبار الفيروس: ويجري عادة لمن تأكد إصابتهم به والهدف منه هو رصد وجود الفيروس وقياس سرعة توالده وانتشاره في الدم وهذا الاختبار أقل دقة وأكثر كلفة من الاختبارات التالية. ولكنه يستطيع أن يرصد وجود الفيروس وعدده بالدم منذ اللحظة الأولي للإصابة.