من المعروف أن لكل القضايا والهموم المسلمة في مخطط التحالف اليهودي الصليبي صفحات محددة تبرز علي السطح في توقيتات محددة لخدمة ذلك التحالف.. فلماذا برزت قضية دارفور في هذا التوقيت؟ والإجابة تكمن في الأسباب التالية: (1) إلهاء العالم الإسلامي كله وشغله عن القضية المحورية للإسلام والمسلمين وهي قضية فلسطين بعد أن شغله عنها بقضية العراق ومن قبلها أفغانستان حيث ينتهز اليهود الفرصة الآن لاجتياح الأراضي الفلسطينية للانتهاء بأقصي سرعة من عملية تهويد فلسطين ما بين بناء الجدار العازل الذي يلتهم ما يزيد عن ربع أراضي فلسطين وبناء المستوطنات وتهويد مدينة القدس والقتل والترويع والاغتيالات لكل أبناء الشعب الفلسطيني ورموزه دون أي وازع أو رادع. (2) إلهاء مصر علي الخصوص وشغلها عن قضايا أمتها بإرسال رسالة واضحة لها بأن لها صفحتها المماثلة في المخططات اليهودية الصليبية وذلك بإثارة الفتنة الطائفية ودعم أي توجه للأقباط في مصر بالانفصال عنها وإقامة دولة خاصة لهم في وسط الصعيد. (3) الضغط علي حكومة السودان في الخرطوم للانتهاء من التوقيع علي اتفاقية (ماشاكوس) المؤدية إلي انفصال جنوب السودان عن الوطن الأم وذلك بفتح جبهة دارفور حتي يزداد الضغط السياسي والعسكري عليها ويصبح الهم همين فتضطر إلي الانتهاء من هم الجنوب بأي ثمن لكي تتفرغ للهم الجديد في دارفور.(