الصفحة 90 من 94

ثانيًا: الحكومة الانتقالية: أما موقف الحكومة الانتقالية برئاسة (عبد الله يوسف) من الصراع فهو غريب ومريب!! فبينما ظلت هذه الحكومة منذ تكوينها في نيروبي عام 2004م قابعة حبيسة في مقرها بمدينة (بيدوا) جنوب الصومال لا تجرؤ علي الخروج منها أو الاقتراب من العاصمة خوفًا من أمراء الحرب وزعماء الميليشيات ولم تجرؤ أن تطلب منهم إلقاء أسلحتهم وتسليمها للحكومة.. ولم تطلب العون والغوث من الخارج لرفع الظلم والقهر والبطش عن الأهالي الأبرياء.. بينما كان هذا موقف تلك الحكومة الانتقالية إذ بها تفاجئنا وبمجرد أن أرسل الله رحمته بالأمة وجاءت المحاكم الإسلامية فأعادت الأمن والأمان ونشرت الطمأنينة والاستقرار، وقضت علي عصابات الحرب وأمراء القتال، وبدلًا من أن توجه للمحاكم الإسلامية الشكر والامتنان وتدعمها في استكمال مهمتها النبيلة، إذ بها تفاجئنا فتخرج من جحرها وتدعو (المحاكم الإسلامية) إلي تسليم سلاحها، وتدعو دول الغرب الصليبية لإرسال قوات دولية صليبية لإنقاذ الصومال!! ممن؟ من المحاكم الإسلامية المجاهدة!! ومن المعروف كما ذكرت أن الرئيس المؤقت (عبد الله يوسف) قد نُصِّبَ رئيسًا للصومال في (نيروبي) عاصمة كينيا وأنه من أقرب السياسيين الصوماليين إلي إثيوبيا العدو اللدود لوطنه الصومال، وأنه شارك في الحرب التي خاضتها الصومال لاستعادة إقليم أوجادين منها.. ليس بجانب وطنه وإنما بجانب إثيوبيا.. كذلك فإنه من أقرب السياسين إلي أمريكا.. لذلك فلا عجب من طلبه نجدة الصليبيين له من إخوانه المسلمين الصوماليين.. كذلك فلا عجب عندما قامت قوة إثيوبية قوامها 300 جنديًا بعبور الحدود والتوغل في أراضي الصومال لمسافة 90 كيلو مترًا كما ذكرت (المحاكم الإسلامية) .. إذ بذلك الرئيس يسارع بنفي ذلك الخبر وتبرئة إثيوبيا منه دون أن تكون عنده أية وسيلة للتحقق من صحته أو عدمه.. وحتي قبل أن ترد الحكومة الإثيوبية نفسها بنفيه وإنكار حدوثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت