الصفحة 4 من 99

في الثلث الأخير من القرن الأول الميلادي وبالتحديد في عام 43م في عصر الملك الروماني (هيرودوس الثاني) العدو الأكبر للمسيحية وفي إطار حملته للحرب علي المسيحية والقضاء علي المسيحيين أنشأ اليهود جمعية سرية أطلقوا عليها اسم (القوة الخفية) وذلك عن طريق المستشار الأول للملك والمعروف باسم (أحيرام أبيود) اليهودي.وتعتبر هذه هي بداية المرحلة الأولي في تاريخ العمل اليهودي المنظم لتحقيق الأهداف اليهودية.فقد علل (أحيرام) للملك نجاح دعوة المسيح وانتشارها بين الناس بأنه يمتلك قوة خفية تعينه علي ذلك، واقترح عليه إنشاء قوة خفية مماثلة للتصدي لها، ولا يعلم بها إلا مؤسسوها الذين يختارهم الملك.. ووجد الأخير فرصته للقضاء علي أتباع المسيح فسارع بإنشاء تلك الجمعية من تسعة أفراد هم الملك ومستشاراه (أحيرام أبيود) و (موآب لافي) وستة آخرون من حاخامات اليهود.ولم يدخر الملك وخلفاؤه جهدًا في استخدام تلك (القوة الخفية) للتنكيل برموز الدعوة المسيحية مثل قتل (القديس يعقوب) وسجن (القديس بطرس) وقطع رأس النبي يحيي (يوحنا المعمدان) بالإضافة إلي ذبح أطفال بيت لحم.. وقد عملت (القوة الخفية) منذ نشأتها علي خطين متوازيين:الأول: إنشاء الهياكل أو المحافل واجتذاب أعضاء جدد إليها تحت شعارات وعناوين براقة ومخالفة تمامًا لحقيقتها.الثاني: ممارسة نشاط سري تركّز في تعقب ومتابعةالمبشرين المسيحيين إما بالتشكيك والتكذيب أو بالقتل والتنكيل.وقد بقيت هذه الحركة تعرف باسم (القوة الخفية) حتي بداية القرن الثامن عشر الميلادي حيث ظهرت (الحركة الماسونية) التي تعتبر المرحلة الثانية في تاريخ العمل اليهودي المنظم لتحقيق هدف إقامة حكومة اليهود العالمية، وتعد تلك المرحلة التاريخية منذ نشأة الحركة وحتي مطلع القرن المذكور من أشد المراحل غموضًا في تاريخها.

الماسونية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت