الصفحة 60 من 99

2-استكانة القيادات للراحة وركونها للدعة وانشغالها بطلب النفوذ والسلطان عن إقامة فريضة الجهاد ونسيانها قول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَي الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) (التوبة:38) .3- أما السقطة الأخطر للسلطة الفسلطينية وعلي رأسها الرئيس محمود عباس فهي أنها قد سلمت بالتخلي عن خيار المقاومة والجهاد بشكل كامل ونهائي وتبنت المفاوضات خيارًا وحيدًا للسلام ونسيت قول النبي (صلي الله عليه وسلم) :"ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا".. فكانت النتيجة أن فقدت ورقة الضغط الوحيدة التي بقيت لها ضد العدو اليهودي في المفاوضات واستيقظت السلطة ذات يوم فوجدت أن المفاوض اليهودي قد نبذها واعتبر أنها لا وجود لها.. ولقد نسي الرئيس محمود عباس أن مسيرة المفاوضات التي بدأت في أوسلو عام 1992م والتي تبناها خيارًا وحيدًا للسلام لم تبدأ إلا نتيجة ذلك الزلزال الذي أحدثته انتفاضة أطفال الحجارة والذي أجبر إسرائيل علي قبول المفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت في تلك الفترة في أضعف حالاتها.

حماس والجماعات الجهادية

ما هو موقف حماس من الجماعات الجهادية الأخري؟إن عدم دخول الجماعات الجهادية الأخري المعترك السياسي ومشاركتها في حكومة حماس كان توفيقًا من الله.. ولعله أيضًا كان ترتيبًا بين الطرفين.. فإن أي أعمال جهادية لتلك الجماعات لن تُحْسَبَ علي الحكومة وبالتالي تستطيع حماس أن تستقوي بتلك الجماعات وترفعها سيفًا مصلتًا للرد علي البطش العسكري اليهودي دون أن تحسب عليها.. وبذلك يمكن الجمع بين الهدنة طويلة الأمد لحماس والأعمال الجهادية للجماعات.

أهم العقبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت