فهرس الكتاب
وهذا أمر سهل علي إيران فالمبلغ الشهري المطلوب للفلسطينيين وهو مائة وخمسون مليون دولار يمثل ثمن ثلاثة ملايين برميل من البترول وهو أقل من إنتاج يوم واحد من البترول الإيراني وإذا حدث ذلك فإن إيران سوف تكسب قلوب الفلسطينيين وترسخ أقدامها وركائزها علي أرضهم وتضيف بعدًا جديدًا لحضورها الممتد إلي جنوب لبنان ثم إلي فلسطين. وتثبت بحق أنها المدافعة عن الإسلام والمنافحة عن المسلمين.الثاني: هو أن تتقاعس إيران عن القيام بهذا الواجب تحت أي مبرر من المبررات.. وهنا سوف تُنْسَفُ مصداقية جمهورية إيران الإسلامية نسفًا.. وتنكشف حقيقتها و ينهار ادعاؤها بالدفاع عن الإسلام تمامًا.. وسوف يدرك الجميع أن تلك الدولة لم تكن صادقة مع الله ولا مع المسلمين ولا مع نفسها وأن كل ما كانت تعلنه وتدعيه من الدفاع عن العقيدة والذود عن الإسلام هو محض افتراء.. وكذب وخداع.. وأن الهدف الحقيقي لها هو إقامة الدولة الشيعية وإحياء النزعة العنصرية الفارسية والسيطرة علي مقدرات المسلمين في كافة البلاد الإسلامية. ثالثًا: الشعوب العربية والإسلامية:أما بالنسبة للشعوب العربية والإسلامية.. فهذه فرصتها لإبراء ساحتها وأداء رسالتها.. فها هي حكومة تعلن أنها إسلامية وصلت إلي سدة الحكم في دولة مسلمة.. وها هي تتعرض منذ لحظة مولدها لتآمر خبيث وحصار ظالم يهدف إلي إذلالها وتركيعها.. وتطويعها وإخضاعها.. ثم القضاء عليها وإسقاطها.فهبوا أيها المسلمون لنصرة دينكم.. هبوا لغوث إخوانكم.. واستجيبوا لقول ربكم
(وَسَارِعُوا إِلَي مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:133) وتذكروا قوله تعالي: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات: من الآية10) . ولا تركنوا إلي ملوككم ورؤسائكم.. فإن لهم شأنهم ولكم شأنكم.