الصفحة 69 من 99

فما هذا الذي حدث؟ ما هو تسلسل الأحداث وتداعياتها؟في يوم الثلاثاء الموافق 30 سبتمبر 2005م نشرت إحدي الصحف الدانماركية واسعة الانتشار وهي صحيفة (جيلاندز بوسطن) اثني عشر رسمًا كاريكاتوريًا مسيئة لنبي المسلمين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، ومتضمنة تعليقًا لرئيس تحرير الصحيفة عبر فيه عن دهشته واستنكاره لكل تلك القداسة والإجلال والاحترام الذي يكنه المسلمون لنبيهم.. وكان ذلك من خلال مسابقة للرسوم الكاريكاتورية طرحتها تلك الصحيفة علي الشعب الدانماركي طالبة منه التقدم بمثل هذه الرسوم. وبالفعل وصل الجريدة ما يقرب من مائة رسم تم اختيار الرسوم المذكورة من بينها.وكان لنشر هذه الرسوم وقع الصاعقة علي المسلمين في كافة أنحاء العالم وخاصة هؤلاء الذين يعيشون في الدانمارك.. فبدأت ردود الأفعال تتداعي علي النحو التالي:- قام وفد من الجمعيات الإسلامية في الدانمارك بزيارة الصحيفة ومقابلة رئيس تحريرها طالبًا منه الاعتذار عن نشر تلك الرسوم المسيئة لنبيهم فرفض ذلك متعللًا بأن ذلك يدخل في حرية الرأي ولا عصمة لأحد فيها.- قام أحد عشر دبلوماسيًا ممثلين للدول الإسلامية في العاصمة الدانماركية (كوبنهاجن) وعلي رأسهم السفيرة المصرية بعقد اجتماع عاجل بحثوا فيه الأمر وقرروا إعادة مطالبة الصحيفة بالاعتذار للمسلمين عن إهانة نبيهم لكن رئيس التحرير رفض الاعتذار مجددًا متعللًا بنفس العلة..- طلب السفراء مقابلة رئيس الوزراء الدانماركي لإبلاغه احتجاجهم طالبين اعتذارًا عن تلك الفعلة المشينة فرفض مقابلتهم في احتقار واستعلاء متجاهلًا أبسط القواعد السياسية والأصول والآداب الدبلوماسية وأبلغهم مدير مكتبه أن الأمر يتعلق بحرية الصحافة وحرية الرأي ولا دخل للحكومة فيها وأن بوسعهم اللجوء إلي القضاء إن أرادوا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت