فهرس الكتاب
-وأخيرًا قام وفد من مسلمي الدانمارك يمثلون واحدًا وعشرين مركزًا ومنظمة إسلامية بزيارة إلي القاهرة التقوا خلالها بشيخ الأزهر والأمين العام لجامعة الدول العربية وشرحوا لهما كل الأحداث والتداعيات التي تلت تلك الفعلة الشنعاء.- ومع كل هذه التحركات وكل هذا الفوران في المشاعر واشتعال نيران الغضب في نفوس المسلمين في شتي أنحاء العالم ظلت الحكومة الدانماركية متبلدة تنظر للأمر بقدر غريب من اللامبالاة وعدم الإكتراث فكان لابد من ترجمة هذه التحركات الهادئة إلي مواقف أشد وطأة وأكثر فعالية.. وكان لابد من توجيه رسالة إلي حكومة الدانمارك تعبر عن ذلك الغضب العارم الذي يجتاح قلوب ما يقرب من المليار ونصف المليار من المسلمين في شتي أنحاء العالم.- تحرك اتحاد علماء المسلمين ووجه رئيسه الشيخ (يوسف القرضاوي) تهديدًا صريحًا للحكومة الدانماركية بأنها ما لم تتخذ اجراءًا حاسمًا يتضمن اعتذارًا صريحًا من الصحيفة الناشرة للرسوم ومن الحكومة فإن الاتحاد سيدعو المسلمين في شتي أنحاء العالم لمقاطعة البضائع الدانماركية.- وأخيرًا وبعد طول انتظار نطق رئيس الوزراء الدانماركي فتطرق إلي الموضوع في بيان رأس السنة الميلادية الذي بثه التليفزيون الدانماركي قال فيه إن حكومته تدين أي تعبير أو تصرف يسيء إلي مشاعر أية جماعة من الناس استنادًا، إلي خلفياتهم الدينية أو العرقية.. وبهذا التعبير الفارغ والركيك الذي لا يشير من قريب أو بعيد إلي الاعتذار الصريح للمسلمين عن تلك الجريمة المشينة تصور المسئولون في كوبنهاجن أن الأمر قد تم تسويته في الوقت الذي كان الجرح فيه أكبر وأعمق بكثير من أن يندمل بمثل هذه الكلمات الصفراء الفارغة من أي مضمون.