فهرس الكتاب
ما هي ردود أفعال حكومات وشعوب الدول الإسلامية؟أظهرت الشعوب الإسلامية ردود أفعال سريعة وقوية انتشرت كالنار في الهشيم وتمثلت في المقام الأول في مقاطعة البضائع الدانماركية.. ثم تلاها -ولشدة الغيرة علي مقام النبي (صلي الله عليه وسلم) والغضب من موقف الدانمارك الرافض لأي اعتذار عن الجريمة النكراء- بعض أعمال العنف مثل إحراق العلم الدانماركي ومهاجمة بعض السفارات الدانماركية وإحراقها.. أما الحكومات فقد تراوحت ردود أفعالها ما بين رد فاعل وسريع يرتقي إلي مستوي الحدث وبين رد ضعيف هزيل أو صمت تام ويمكن تلخيص مواقف أهم الدول العربية والإسلامية علي النحو التالي:المملكة العربية السعودية: استدعت المملكة سفيرهاللتشاور وهي صورة مؤقتة لسحب السفير.. كما يأتي بعد يوم واحد من مطالبة مفتي السعودية الحكومة الدانماركية بمعاقبة الصحيفة المذكورة.. ويأتي ذلك أيضًا بعد افتتاح بعض الإعلاميين السعوديين مواقع الكترونية وقنوات فضائية إسلامية تبنت حملة للدفاع عن النبي (صلي الله عليه وسلم) ضد تلك الإساءة المجرمة.أما علي الجانب الشعبي: فقد انتشرت سريعًا حملة للمواطنين السعوديين لمقاطعة البضائع الدانماركية تجاوبت معها مراكز التسوق والمتاجر الكبري التي رفعت من علي أرففها تلك البضائع وكتبت عوضا عنها لافتات (نحن لا نبيع البضائع الدانماركية) .ولكن بجانب هذا الموقف المشرف للحكومة والشعب السعوديين نتوقف أمام موقف غريب ومريب من ذلك الأمير الذي يمثل المملكة العربية السعودية في أمريكا وهو الأمير تركي الفيصل الذي وقف يحث العالمين العربي والإسلامي علي التخلي عن وسائل التعنت أو استخدام العنف في مواجهة أزمة الرسوم المسيئة.. وأن يكون التعامل معها بالعقل بدلا من العاطفة..