فهرس الكتاب
أعلن الاتحاد الأوروبي تضامنه مع الدانمارك ودعمه الكامل لها كما هدد باعتبار المقاطعة الإسلامية للبضائع الدانماركية مخالفة لقوانين منظمة التجارة العالمية وبأنه سيتقدم بشكوي لتلك المنظمة بهذا الشأن.. فماصحة هذا التهديد؟مع النجاح المتنامي الذي حققته وتحققه المقاطعة الإسلامية للبضائع الدانماركية بدأت الدول الأوروبية جميعها تشعر بالقلق من نجاح هذا السلاح وإمكانية استخدامه لاحقًا ضد أي منها.. ومن هنا جاء موقفها الداعم للدانمارك والرافض لهذه المقاطعة؛ فقد اعتبر الاتحاد الأوروبي أن تلك المقاطعة عمل عدائي موجه ضد جميع الدول الأوروبية، وبدلا من أن يندد الاتحاد الأوروبي بتلك الإساءة للنبي محمد (صلي الله عليه وسلم) الذي يتبعه أكثر من مليار ونصف مليار من المسلمين في العالم وقف يعضد تلك الدولة في موقفها العدائي المستفز للإسلام والمسلمين؛ وهذا الموقف الأوروبي يعتمد علي قانون القوة والغاب وليس علي قوانين منظمة التجارة.. فالمقاطعة التي تجري حاليًا هي مقاطعة شعبية وليست حكومية.. والحكومات العربية والإسلامية لم تشارك فيها بشكل رسمي.. وهي لا تُسأل عن المواقف التي تنتهجها شعوبها دفاعًا عن عقيدتها ومصالحها كما هو الشأن في جميع أنحاء العالم.. والغرب دائمًا يلوي عنق القوانين لتخدم مصالحه.. فإن لم يستطع فإنه يدوس علي هذه القوانين بأقدامه.. وقد حدث ذلك مثلًا عندما فرضت الحكومة الأمريكية قوانين تحظر التعامل مع الشركات الإيرانية والليبية والسودانية رغم أن ذلك يخالف قواعد التجارة الحرة..وعلي الحكومات والدول العربية والإسلامية أن تتجاهل هذا التهديد وترفض هذا الابتزاز المهين وتترك الشعوب مستمرة في حملتها حتي يرضخ أعداؤنا ويعودوا إلي الحق صاغرين.
استراتيجية المعركة