فهرس الكتاب
الأمة الإسلامية: ونقول للأمة الإسلامية جمعاء.. حكامًا وشعوبًا إنها بلا شك قضية الصراع بين الحق والباطل.. فإما أن تكونوا إلي جانب الحق.. وإما أن تدور عليكم الدوائر ويكون لسان حالكم (أكلت يوم أُكل الثور الأبيض) ... فبالأمس أفغانستان ثم العراق ثم السودان.. واليوم سوريا ولبنان وإيران.. وغدًا مصر ومكة والمدينة.. ولن يرضي أعداء الله منكم بأقل من الانسلاخ عن دينكم وهويتكم والتبعية الذليلة والمهينة وإنها والله واحدة من اثنتين.. إما أن تهبوا لنصرة دين الله وإخوانكم في سوريا وإما أن تتخاذلوا فتترقبوا من الله استبدالا تخسرون فيه دينكم ودنياكم.. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ*إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (التوبة:39،38) قول للجميع: إن الله بالغ أمره وناصر دينه بنا أو بغيرنا فعلينا جميعًا أن نحرص علي تقوي الله حق تقاته وأن نبذل أقصي ما في طاقتنا.. فإن وصلنا إلي ما نريد من نصرة دين الله ورد كيد العدو في نحره فهذا هو المبتغي.. وإن كانت الأخري لقينا الله علي شهادة ومعنا عذرنا.. ولنعلم جميعًا أننا مطالبون بالأخذ بأقصي الأسباب بكل ما أوتينا من قوة وبكل الوسائل المشروعة دينيًا وسياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا وإعلاميًا ولنصبر ولنحتسب واضعين نصب أعيننا قوله تعالي: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران:200)