فهرس الكتاب
ولو سقطت سوريا لفقدت المقاومة الفلسطينية الورقة الأخيرة لها في جهادها ضد اليهود ولأصبحت تقف منفردة ووحيدة دون ما سند ولا معين إلا الله سبحانه وتعالي.. وخاصة بعد أن استسلمت السلطة الفلسطينية الحالية وسلمت بخيار السلام والمفاوضات خيارًا وحيدًا للتعامل مع عدو ماكر يملك كل عناصر القوة والبطش ويستطيع من خلال التفاوض أن يبتلع الدنيا كلها لا أرض فلسطين - وفي قلبها القدس الشريف - وحدها لذلك فإن الشعب الفلسطيني يعيش مرحلة من أشد مراحل الإحباط السياسي خاصة بعد أن رأي بعينيه أن التخلص من رمز المقاومة الفلسطينية ياسر عرفات ومجيء سلطة جديدة آمنت بأن المفاوضات - وليس الجهاد المسلح - هي التي ستأتي له بحقوقه. وبعد أكثر من عام رأي الفلسطينيون أن طريق التسوية والتفاوض لم يوصلهم إلي أي نتيجة.. لا تحرير ولا استقلال ولا أمن ولا أمان ولا شرف ولا كرامة ولا احترام لآدمية الإنسان الفسطيني.. حتي أن الانسحاب من غزة لم يكن ثمرة لهذه المفاوضات، وإنما كان ثمنًا لدماء الشهداء وأشلاء القتلي والجرحي وأنين العجزة ودموع الثكالي وبكاء الأطفال.. وذلك كله ثمن المقاومة والجهاد.