الصفحة 86 من 101

بالرغم من أن الدين الإسلامي الحنيف يرفض أعمال التخريب والعنف وإشعال النيران في الممتلكات العامة والخاصة كما حدث أخيرًا في فرنسا... فإن الشعور بالظلم والإحباط الذي يعصف بكل المسلمين في العالم بمن فيهم مواطني الدول لأوروبية سوف يفتح باب جهنم علي تلك الدول في عقر دارها من خلال انفجار موجات العنف والإرهاب علي أراضيها وبين شعوبها فتنشغل بإطفاء النيران التي تهب عليها وتوشك أن تعصف بها عما يحدث خارج حدودها بما فيها الملف السوري وغيره.. وقد ظهرت بوادر ذلك الشعور بالظلم والقهر والإحباط في فرنسا في الأيام الأخيرة حيث اشتعلت موجات عاصفة من أعمال العنف أُحْرِقَتْ فيها ألوف السيارات ومئات المراكز الحيوية والحكومية وأقسام الشرطة مما أصاب الحكومة الفرنسية بالصدمة والمفاجأة حيث إن هذه الأحداث كانت أبعد ما تكون عن خاطرها.. وقبل أن تهدأ تلك الانتفاضة الغاضبة كانت قد امتدت إلي بعض الدول الأوروبية الأخري في إشارة صريحة إلي ما يحمله المستقبل من مخاض مليء بالعنف والكراهية والإرهاب يصيب تلك الدول إذا ما استمر الظلم والقهر والعدوان علي الإسلام والمسلمين.

عناصر الضعف في الموقف السوري

وفي مقابل عناصر القوة فإن هناك عناصر للضعف في الموقف السوري منها:

1-خروج سوريا من لبنان

خرجت سوريا من لبنان وفقدت موقعها الاستراتيجي الخطير وعلاقاتها المتميزة والمتكاملة مع الدولة اللبنانية عامة وحزب الله في الجنوب خاصة.. وكان ذلك الوجود السوري في لبنان هو الورقة الرابحة الأخيرة التي كانت سوريا تضغط بها وتدخرها لتساوم بها في أي مفاوضات مستقبلية مع إسرائيل لاستعادة أراضيها المحتلة في الجولان.

2-وقوف سوريا وحيدة في الميدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت