فهرس الكتاب
» وحذرهم تحذيرا شديدًا من الخذلان والنكوص عن الجهاد فقال صلي الله عليه وسلم: «من مات ولم يغز أو يحدث نفسه بالغزو مات علي شعبة من النفاق» فانصاعوا وأسلموا وصدقوا الله فصدقهم. (2) الالتزام العقائدي والديني عند أهالي الفالوجة:من المهم أن ننبه إلي أن مجاهدي الفالوجة ليسوا جميعا من أبنائها.. ذلك أنهم تجمعوا فيها من مختلف أنحاء العراق فوجدوا نعم العون والمساعدة من أهالي الفالوجة الذين يتميزون بالتزامهم الديني إضافة إلي ما عرف عنهم بين أهل العراق جميعًا من الاعتزاز بهويتهم الإسلامية وحبهم للجهاد والمجاهدين.. لذلك فقد وسعت تلك المدينة ذلك الكم الهائل من المجاهدين سواء من أبنائها أو من أتي إليها من شتي الأنحاء (فثلاثة آلاف مجاهد يعتبر عددًا ضخمًا بجميع المقاييس في حروب المدن والعصابات) ثم احتضنتهم وآوتهم في بيوتها وشوارعها وأزقتها وحتي في مقابرها، وأطعمتهم من طعامها وهو قليل، وسقتهم من مائها وهو نزير يسير، وتقاسمت معهم ما ستأتي به تلك الأيام من البأساء والضراء. (3) الطبيعة العشائرية المتماسكة:يأتي بعد عنصر الالتزام العقائدي والديني عند أهل الفالوجة عنصر آخر له دور هام في القلوب والنفوس ذلك هو الطبيعة العشائرية المتماسكة لتلك المدينة فالجميع لهم ببعضهم صلات رحم وأنساب تدفع كلًا منهم دفعا إلي الدفاع عن أخيه والذود عنه بحياته لتأييده ولنصرته.. وقد ذكرنا حالًا أن المدينة تضم مجموعة من العشائر السُنِّية المتجانسة يغلب عليها طابع البداوة الذي يتميز بحدة الطباع والشجاعة والفروسية والغيرة المفرطة علي الدين والشرف والعرض والأرض.(