فهرس الكتاب
أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ اللهَ سبحانه قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: ٨٦] . إِنَّ قُرَيشًا أَبطَئُوا عَن الإسلامِ، قال فَدَعَا عَليهِمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم أَعِنِّي عَليهم بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ» ، فَأَخَذتهُم سَنَةٌ حَتى هَلكُوا فِيهَا، وأَكَلُوا المَيْتَةَ والعِظَامَ، ويَرى الرَّجُلُ ما بَينَ السَّماءِ والأَرضِ كَهَيئَةِ الدُّخَان، فَجَاءَهُ أبو سُفيان فقال: يَا مُحمدُ، جِئْتَ تَأْمُر بِصَلَةِ الرَّحِمِ، وقَومك قَد هَلَكُوا، فَادْع اللهَ.
أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ اللهَ سبحانه قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: ٨٦] . إِنَّ قُرَيشًا أَبطَئُوا عَن الإسلامِ، قال فَدَعَا عَليهِمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم أَعِنِّي عَليهم بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ» ، فَأَخَذتهُم سَنَةٌ حَتى هَلكُوا فِيهَا، وأَكَلُوا المَيْتَةَ والعِظَامَ، ويَرى الرَّجُلُ ما بَينَ السَّماءِ والأَرضِ كَهَيئَةِ الدُّخَان، فَجَاءَهُ أبو سُفيان فقال: يَا مُحمدُ، جِئْتَ تَأْمُر بِصَلَةِ الرَّحِمِ، وقَومك قَد هَلَكُوا، فَادْع اللهَ.
فقرأ هذه الآية {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: ١٠] إلى قوله: {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان: ١٥] . أَفَيكشِفُ عنهم عَذابَ الآخِرةِ إذَا جاء (١) ثُمَّ عَادُوا إِلى كُفْرِهِم، فَذَلِك قوله: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} (٢) [الدخان: ١٦] فذلك يوم بدر {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان: ٧٧] ، فذلك يوم بدر، {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الروم: ١ - ٣] ، والروم قد مضى، فَقد مَضَتِ الأَرْبَعُ» (٣) .
فقرأ هذه الآية {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: ١٠] إلى قوله: {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان: ١٥] . أَفَيكشِفُ عنهم عَذابَ الآخِرةِ إذَا جاء (١) ثُمَّ عَادُوا إِلى كُفْرِهِم، فَذَلِك قوله: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} (٢) [الدخان: ١٦] فذلك يوم بدر {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان: ٧٧] ، فذلك يوم بدر، {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الروم: ١ - ٣] ، والروم قد مضى، فَقد مَضَتِ الأَرْبَعُ» (٣) .
رواه البخاري في الصحيح (٤) ، عن مُحمدُ بنُ كَثِير، وأَخرجه مُسلمٌ (٥) ، مِن أَوْجه عن الأَعمش، ومنصور.
رواه البخاري في الصحيح (٤) ، عن مُحمدُ بنُ كَثِير، وأَخرجه مُسلمٌ (٥) ، مِن أَوْجه عن الأَعمش، ومنصور.
(١) في «ث» (جاءوا) والمثبت من «ب» ، و «ش» .
(٢) زاد في «ش» (إنا منتقمون) والمثبت بدونها من «ث» ، «ب» .
(٣) أخرجه المصنف في «دلائل النبوة» (٢/ ٣٢٤) ، عن شيخه أبي نصر محمد بن علي الشيرازي، به بنحوه.
(٤) صحيح البخاري (١٠٢٠) .
(٥) صحيح مسلم (٢٧٩٨) .
(٦) في النسخ الثلاث «ب، ث، ش» (أسباط بن محمد) ، وهو خطأ، والصواب (أسباط بن نصر) ، وينظر «فتح الباري» (٢/ ٥١١) ، وقد أخرج هذا الطريق المُصَنِّف في «السنن الكبرى» (٦٤٢٨) ، من طريق أسباط بن نصر.
(١) في «ث» (جاءوا) والمثبت من «ب» ، و «ش» .
(٢) زاد في «ش» (إنا منتقمون) والمثبت بدونها من «ث» ، «ب» .
(٣) أخرجه المصنف في «دلائل النبوة» (٢/ ٣٢٤) ، عن شيخه أبي نصر محمد بن علي الشيرازي، به بنحوه.
(٤) صحيح البخاري (١٠٢٠) .
(٥) صحيح مسلم (٢٧٩٨) .
(٦) في النسخ الثلاث «ب، ث، ش» (أسباط بن محمد) ، وهو خطأ، والصواب (أسباط بن نصر) ، وينظر «فتح الباري» (٢/ ٥١١) ، وقد أخرج هذا الطريق المُصَنِّف في «السنن الكبرى» (٦٤٢٨) ، من طريق أسباط بن نصر.