فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 35

يقول الدكتور عبد الكريم بكار في شريط (هكذا تكون الأمهات) :"إن كلمة عيب تنمي عند الابن الشعور بالرقابة الاجتماعية فيفهم أنه من الخطأ أن يراك أحد تفعل هذا الأمر وهذا يعني لا مشكلة لو لم يرك أحد.."انتهى كلامه، يعني تربية يومية على الرياء، وهذا سيئ جدًا، والبديل الصحيح تنمية الشعور لمراقبة الله بدلًا عن مراقبة الناس - كما ذكرت صاحبة الرسالة التي ذكرناها في (رسالة أم) مقال سابق - وكيف قال ابنها إنها تجلس معه دائمًا في الصباح وتنصحه وتذكره بأنه إن لم يكن يرى الله فإن الله يراه وتوصيه بالإخلاص وصدق النية وتغرس في ابنها بذلك سر الصلاح في الدنيا وسر الفلاح في الآخرة، هذا ما نريده تمامًا تنمية الرقابة الذاتية في نفس الطفل بتنمية شعوره بمراقبة الله له.

الأسلوب السابع من أساليب السيطرة الخاطئة: أسلوب الغضب والزعل:

يقول الدكتور قتيبة الجلبي في كتابه القيّم (100 سؤال) في مشاكل الأطفال: إن استعمال الغضب والزعل كوسيلة للسيطرة على تصرفات الطفل الخاطئة هي من أكبر وأكثر الأخطاء التربوية شيوعًا، فترى الأم تظل طول النهار عابسة الوجه غاضبة على طفلها وقد تصرخ به بين الحين والحين، وكأن هذا الزعل هو بالذات وسيلة للسيطرة على الطفل وتعليمه الانضباط.

ولو أن شرطيًا لا يحق له استعمال أيًا من سلطاته وكل ما يبديه هو العبوس في وجه المخالفين والصراخ هنا وهناك، هل تعتقد أن هناك من سيطيعه؟! أبدًا ليس الخطأ إظهار زعل الوالدين أحيانًا حتى يعرف المشاعر التي سببها، ولكن إظهار الغضب دائمًا هو الخطأ. انتهى كلامه.

إضافة إلى ما في ذلك من استنزاف - أي الغضب والانفعال - إضافة إلى ما فيه من استنزاف لأعصاب الوالدين وإرهاق لنفسيتهم وإضعاف تدريجي لقيمة غضبهم في أعين صغارهم، كل هذا يجتمع ليجعلنا نبتعد عن هذا الأسلوب.

الطرق السليمة للسيطرة على الأبناء (العلاج) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت