فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 35

إذًا في موضوع شجارات الأبناء اخفضوا قليلًا من السلطة المركزية في البيت أعطوا الفرصة لشخصيات أبناءكم لتنمو بشكل طبيعي ، أما الأباء والأمهات الذين نجحوا من خلال سياسة القبضة الحديدية إلى تحويل بيوتهم إلى فنادق ليس لأحد شغل بالثاني ، نقول لهم الخدمة التاريخية التي ممكن تقدمها لأبنائك ليست هذه . الخدمة التاريخية هي إشاعة جو العدالة و إشاعة جو المحبة وهما العلاج العميق للأسرة .

العنصر الثامن: هل يشعر أبناؤنا بالعدل؟

يكون الحديث حول ثلاثة أركان رئيسية، هي:

المساواة.

عدم المقارنة.

سن القوانين والأعراف الأسرية.

أولًا: المساواة:

وأقصد بها المساواة الدقيقة، وبالذات على وجبة الطعام لأنها مكان الاجتماع، مساواة فيما يخص الطعام، ومساواة في توزيع الكلام، مساواة في توزيع الانتباه والاهتمام، مساواة في توزيع النظرات والضحك والمداعبات كل هذا بقدر الإمكان، يحرص الأب أن ينمي عدالة في هذا الجانب، كذلك المساواة في الهدايا والأعطيات والمساواة باتخاذ القرارات، لذا يجب استشارة الجميع بدون استثناء وأخذ القرارات بالأغلبية فيما يخصهم، وهناك جانب مهم جدًا وهو المساواة في الإصغاء والاستماع: تعرفون الأبناء يتفاوتون في الجرأة والخجل وليس كل واحد منهم يبادر بالحديث ويستأثر بأذن والديه واهتمامه ومنهم من تزيد متعة الاستماع إليه ومنهم من تقل، لضبط هذا الجانب الصعب ولتلبية حاجة الأبناء إلى الاستماع إليهم والاهتمام بهم والتعبير عن أفكارهم، لتلبية كل ذلك بمساواة بين الأبناء يحسن تخصيص وقت للأحاديث الخاصة لكل ابن ربع ساعة أقل أو أكثر ما بين فترة وأخرى كل ثلاثة أيام أو كل نهاية أسبوع مثلًا.

كلما زادت المدة، مدة هذا اللقاء، لقاء الأحاديث الخاصة وتقاربت أيامها كلما كان ذلك أفضل ويمكن أن تحتوي هذه الربع ساعة على أية أحاديث عادية أو أسرار من الطرفين أو لعبة أو مشكلة عند أحدهما ولا يستثنى من هذه الطريقة الصغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت