فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 35

كل هذا ممكن أن نحققه إذا جعلنا علاقتنا بأبنائنا أفقية، كعلاقة الصديق بصديقه، يغلب عليها الحوار والتفاهم، أما إذا كانت العلاقة رأسية كعلاقة الرئيس بمرؤوسه، ويغلب عليها الأوامر والنواهي، لا شك سيكون تأثيرها الإيجابي قليل.

من علامات نجاحنا في التربية، نجاحنا في الحوار مع أبنائنا بطريقة ترضي الأب وابنه، ولكننا - للأسف - نرتكب أخطاء تجعلنا نفشل في الحوار مع الأبناء؛ وهذا هو مادة هذه المقالة (لماذا نفشل في الحوار مع أبنائنا؟) ، وهو العنوان الثاني من العناوين التي تتناولها سلسلة حلقات (من أجل أبنائنا) .

أهم أسباب الفشل في الحوار أسلوبان خاطئان:

الخطأ الأول: أسلوب (ما أريد أن أسمع شيئًا) .

والخطأ الثاني: أسلوب (المحقق) أو (ضابط الشرطة) .

الخطأ الأول: هو أننا نرسل عبارات (تسكيت) ، وكذلك إشارات (تسكيت) معناها في النهاية (أنا ما أريد أن أسمع شيئًا منك يا ولدي) . مثل العبارات التالية: (فكني) ، (بعدين بعدين) ، (أنا ماني فاضي لك) ، (رح لأبيك) ، (رح لأمك) ، (خلاص خلاص) ، بالإضافة إلى الحركات التي تحمل نفس المضمون، مثل: التشاغل بأي شيء آخر عن الابن أو عدم النظر إليه، وتلاحظ أن الولد يمد يده حتى يدير وجه أمه إلى جهته كأنه يقول: (أمي اسمعيني الله يخليك) أو يقوم بنفسه، ويجيء مقابل وجه أمه حتى تسمع منه.. هو الآن يذكرنا بحقه علينا، لكنه مستقبلًا لن يفعل، وسيفهم أن أمه ممكن تستمع بكل اهتمام لأي صديقة في الهاتف أو زائرة مهما كانت غريبة، بل حتى تستمع للجماد (التلفاز) ولكنها لا تستمع إليه كأن كل شيء مهم إلا هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت