لكن الأستاذ قاسم أمين ألحق كتابه هذا ـ وبعد عام واحد فقط! بكتاب آخر بعنوان"المرأة الجديدة"، وكأنه عنى بهذا العنوان الإعلان عن بروز امرأة جديدة غير تلك التي عرفها المسلمون؛ أي امرأة متمردة ليست فقط على التقاليد المنافية للإسلام بل وعلى الإسلام ذاته!.
وابتداءً كان الهجوم على (التقاليد!) وضرورة تخليص المجتمع من أغلالها، إلى أن فاجئنا الأستاذ قاسم أمين ورفاقه من الكُتَّاب والصحفيين ـ وفي خلط عجيب ـ بالهجوم على القيم الإسلامية.
وإذا كانت هناك مظالم للمرأة؛ وهذه حقيقة، فقد وقع هذا الظلم من المجتمع نتيجة بعده عن منهج الله، ولم يقع الظلم من الإسلام، فشرائع الإسلام تحرم الظلم وتجرمه.
لقد طرح الأستاذ قاسم أمين في كتابه المرأة الجديدة ما يُعتبر بحق اللبنة الأولى في مشروع هدم القيم الإسلامية من الداخل مما هزَّ أولئك الذين استقبلوا كتابه الأول بالقبول و الترحاب.
ومما قاله الشيخ محمد عبده رحمه الله لقاسم أمين: { كنت أنهاك أن تفاجئ المرأة المصرية برأيك في الحجاب قبل أن تأخذ له عُدته من الأدب والدين، فجنى كتابُك عليها ما جناه من هتك حرمتها، وفسادها، وتبذلها، وإراقة تلك البقية الصالحة التي كانت في وجهها من ماء الحياء } .