الصفحة 2 من 31

وقال الأزهري: «تسريح الشعر ترجيله وتخليص بعضه من بعض» .

أما بالنسبة للنساء: فقال البخاري «باب يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون» ثم ساق بسنده عن أم عطية رضي الله عنها قالت: «ضفرنا شعر بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعني ثلاثة قرون» وقال وكيع قال سفيان: «ناصيتها قرنيها» انتهي من البخاري.

وهذا التضفير بأمره - صلى الله عليه وسلم - لما رواه سعيد بن منصور في"سننه"بسنده عن أم عطية قالت لنا قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اغسلنها وترًا واجعلن شعرها ضفائر» .

وأخرج ابن حبان في"صحيحه"عن أم عطية: «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا واجعلن لها ثلاثة قرون» .

وفي"مصنف عبد الرزاق"بسنده عن حفصة قالت: «ضفرنا ثلاثة قرون ناصيتها وقرنيها وألقيناها خلفها» .

قال ابن دقيق العيد: فيه استحباب تسريح المرأة وتضفرها.

وأما ما يفعله بعض نساء المسلمين في هذا الزمن من فرق شعر الرأس من جانب وجمعه من ناحية القفا أو جعله فوق الرأس كما تفعله نساء الإفرنج فهذا لا يجوز لما فيه التشبه بنساء الكفار.

وقد روي الإمام أحمد وأبو داود بسنديهما إلي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» .

صحح هذا الحديث ابن حبان والحافظ العراقي. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إسناده جيد". وقال ابن حجر العسقلاني:"إسناده حسن".

وعن أبي هريرة رض الله عنه في حديث طويل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت