ومما يكره لبسه من الخواتم للرجال والنساء، خاتم الحديد والصفر والنحاس والرصاص، لأن الحديد حلية أهل النار، قال تعالى:"لهم مقامع من حديد".
وكل ما ذكر من الصفر والنحاس والرصاص من أدوات العذاب والعياذ بالله.
ويحرم لبس الخاتم على وجه التكبر والخيلاء والعجب والزهو، لأن أصل هذه الصفات مذموم، معاقب صاحبه.
7 -وزن الخاتم:
قال الحنفية: لا يزيد الرجل خاتمه عن مثقال.
والمثقال هو وزن الدرهم الإسلامي وهو ما يعادل = 4،25جرامًا.
وحجتهم في ذلك حديث بُرَيْدَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ، فَطَرَحَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ، فَقَالَ: مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ، فَطَرَحَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: مِنْ وَرِقٍ وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا" [أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي] ."
وقال المالكية: يجوز للذكر لبس خاتم الفضة إن كان وزن درهمين شرعيين أو أقل، وهو ما يعادل = 2,975جرامًا، فإن زاد عن درهمين فهو حرام.
ولم يحدد الشافعية وزنًا للخاتم المباح، ولعلهم اكتفوا فيه بالعرف، أي عرف البلد وعادة أمثاله فيها، فما خرج عن ذلك كان إسرافًا، وكما قال الأذرعي: الصواب ضبطه بدون مثقال.
وقال الحنابلة: لا بأس بجعله مثقالًا فأكثر، لأنه لم يرد فيه تحديد، ما لم يخرج عن العادة، وإلا حرم، لأن الأصل التحريم، وإنما خرج المعتاد لفعله صلى الله عليه وسلم، وفعل الصحابة [الموسوعة الفقهية 11/ 27] .
8 -أنواع الخواتم المنهي عنها للمرأة:
قال الخطابي رحمه الله:"ويكره للنساء خاتم الفضة، لأنه من شعار الرجال، فإن لم تجد خاتم ذهب، فلتصفره بزعفران وشبهه".