فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 18

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، وصلاة وسلامًا على نبيه الذي اصطفى، خير البشر طهرًا، وأعظمهم لربه ذكرًا، وأكثرهم له شكرًا، وعلى آله وصحبه أهل الهدى والتقى. . . أما بعد:

فهذه جملة من أحكام الخاتم التي ربما احتاج إليها المسلم والمسلمة، جمعتها في بوتقة سهلة ميسرة، ليسهل قطف ثمارها، ونيل أزهارها، واكتساب أجرها، فهي من العلم وفي طلب العلم، ولا يخفى ما للعلم من فضيلة، وما فيه من حسنات كبيرة، والله المسؤول أن يوفق من ألفها، وقرأها، وأعان على نشرها، ولله الحمد من قبل ومن بعد.

1 -هل اتخاذ الخاتم سنة أم لا؟

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ مِثْلَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدِ اتَّخَذُوهَا رَمَى بِهِ، وَقَالَ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الْفِضَّةِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَبِسَ الْخَاتَمَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، حَتَّى وَقَعَ مِنْ عُثْمَانَ فِي بِئْرِ أَرِيسَ" [متفق عليه] ."

قال العلماء: إن التختم سنة لمن يحتاج إليه، كالسلطان والقاضي ومن في معناهما، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وهو المسؤول عن الأمة آنذاك اتخذ الخاتم للضرورة، فمن مسؤولًا واحتاج الخاتم، فهو متبع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه فالخاتم في حقه سنة.

أما غير أولئك فالأفضل عدم التختم، وإن تختم غيرهم فهو من باب الزينة وهو جائز. [الموسوعة الفقهية 11/ 24 بتصرف] .

إذًا الأصل في الخاتم أنه ليس سنة إلا لمن احتاج إليه، كما فعل النبي صلى الله عليه سلم، فمن احتاج إلى الخاتم للضرورة فهو سنة، ومن لم يحتج إليه فهو جائز في حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت