فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 18

وقال بعض العلماء: أن التختم في اليسار أفضل، لأنه في هذه الحالة يكون أخذ الخاتم واستخدامه باليمين، فيلبسه باليمين، وينزعه باليمين، بخلاف ما إذا كان في يمينه فإنه سيستخدم يسراه في اللبس والنزع والاستخدام. [حاشية السندي على سنن النسائي 8/ 554] .

وقال البيهقي رحمه الله:"وان أبا بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلى بن أبي طالب، وحسنًا وحسينًا، كانوا يتختمون في يسارهم" [الآداب 373] .

وعن عبد الله بن نوفل قال: رأيت ابن عباس يتختم في يمينه، ولا إخاله ـ أظنه ـ إلا قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم في يمينه [حسن صحيح] .

وكان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما [صحيح] .

وقال حماد بن سلمة:"رأيت ابن أبي رافع يتختم في يمينه، فسألته عن ذلك؟ فقال: رأيت عبد الله بن جعفر يتختم في يمينه، وقال عبد الله بن جعفر: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتختم في يمينه [صحيح] [انظر كل ذلك في صحيح سنن الترمذي للعلامة الألباني رحمه الله تعالى 2/ 275] ."

قال البغوي رحمه الله:"كان آخر الأمرين من النبي صلى الله عليه وسلم لبسه في اليسار" [شرح السنة 12/ 58] .

وسئل الإمام أحمد رحمه الله عن التختم في اليمنى أحب إليك أم اليسرى؟

فقال: في اليسار أقر وأثبت. [الآداب الشرعية 4/ 184] .

وأقول: لبس الخاتم في اليمين هو دلالة السنة الصحيحة الصريحة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لبسه في يمينه، ولبسه في يساره، وكان في اليمين أكثر كما قاله أبو زُرعه، ولأن اليمين محل تكريم وتشريف، بعكس اليسرى فهي آلة الاستنجاء، فيصان الخاتم عن أن تصيبه النجاسة.

بل قال البخاري رحمه الله: إن حديث عبد الله بن جعفر أصح شيء ورد فيه، والذي ورد في حديث بن جعفر أن التختم في اليمين، وأخرج الشيخان في صحيحيهما من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:"كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت