فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 3637

بسم الله الرحمن الرحيم.

-1 - أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركون

يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ وَدُنُوِّهَا، مُعَبِّرًا بِصِيغَةِ الْمَاضِي الدَّالِّ عَلَى التَّحَقُّقِ وَالْوُقُوعِ لَا محالة، كقوله: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} ، وقال: {اقتربت الساعة وانشق الْقَمَرِ} ، وَقَوْلُهُ: {فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} أَيْ قَرُبَ مَا تباعد فلا تستعجلوه، والضمير يعود على العذاب، كقوله تَعَالَى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يشعرون} ، فإنهم استعجلوا العذاب قبل كونه استبعادًا وتكذيبًا، ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ شِرْكِهِمْ بِهِ غَيْرَهُ، وَعِبَادَتِهِمْ مَعَهُ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَنْدَادِ، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَهَؤُلَاءِ هم المكذبون بالساعة (في اللباب: أخرج ابن مردويه: لما نزلت {أتى أَمْرُ الله} وغمر أصحاب رسول الله حتى نزلت {فلا تستعجلوه} فسكتوا - وأخرج عبد الله بن الإمام أحمد: لما نزلت {أتى أَمْرُ الله} قاموا، فنزلت: {فلا تستعجلوه} ) ، فَقَالَ: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت